تخطَّ إلى المحتوى

يا أمة عبثت بها الأهواء

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

يا أمةً عبثتْ بها الأهواءُ

وتأصّلتْ في جسمها الأدواءُ

وغدا بها الطمعُ الخبيث مُعسكِراً

فتباينتْ من فعله الآراء

وسعتْ أفاعي الغلِّ في ليل الأذى

فجرتْ بأنياب الشقاءِ دماء

وعوتْ على قمم الشقاقِ ذئابُها

والذئبُ يعوي حيث ليس غذاء

هل أنتِ جاريةٌ أضرّ بها الشَّقا

أم أنتِ سيّدةٌ، لها أُجَراء؟

إني ليحزنني مقالٌ أننا

موتى، ونحسب أننا أحياء

وأرى شياطينَ الفسادِ تقودنا

بسلاسلٍ غُلَّت بها الآباء

فبلوتُها، فوجدتُ في حلقاتها

وهماً يُحيط بجانبيه دهاء

ثلثُ البلادِ عمائمٌ وقلانسٌ

والثلثُ من أبنائها أُمَراء

يتسابقون إلى المراكز في الحِمى

مثلَ الذئابِ، أمامهنَّ جِداء

والثلثُ كالشيخ الغريب، وحالُه

خَلَقُ العباءةِ، والزمانُ شتاء

عاري الأشاجعِ، باكياً، وثيابُه

جددُ الجيوبِ، وغيرُ تلك هباء

لم أستغثْ بالوازعين، ولم أقلْ

أين العدالةُ؟ أيها الوكلاء؟

لكنني أدعو الصحافةَ سائلاً

هل نحن في أوطاننا غرباء؟

فعلامَ يقتل بعضُنا بعضاً، وهل

في القتل إصلاحٌ لنا وعلاء؟

لا تقتلوا الفردَ الجهول، بل اقتلوا

روحَ الجهالةِ، أيها العقلاء

لا تقطعوا أيدي اللصوصِ، بل اقطعوا

أيدي الفسادِ، فتُقتل الأدواء

لا ترفعوا خشبَ المشانقِ، وارفعوا

علمَ التآخي، أيها العلماء

لا تجمعوا مالَ الضرائبِ، واجمعوا

منا السلاحَ، فتسلمَ الأنحاء

لا تبحثوا عن فاعلينَ، بل ابحثوا

عن معدنٍ، يا أيها البلغاء

لا تذبحوا لله شاةً، واذبحوا

روحَ التحاسدِ أيها الزعماء

لا تُكثروا نظمَ القريضِ، بل اكسروا

نِيرَ الغباوةِ، أيها الشعراء

إنا بنو وطنٍ وطودٍ شامخٍ

مجدٌ يؤاخينا به ولواء

يحكي السماءَ بمائه وهوائهِ

إن كان يُرجى للعباد سماء