سواي من الإنسان يخشى ويحذرُ
وغيري بذلِّ الخَلْق يرضى ويصبرُ
ومن يرتجِ نفعًا بإثْر مهانةٍ
يذلَّ ولا نفعًا من الخلق ينظر
ولي نفسُ حرٍّ لا ترى الفقر سُبَّةً
وأُظهِرُ أني بالثراء ميسَّر
ولي جدّ عزمٍ لا تلين قناته
وهيهات من وقع الحوادث أضجر
ولي همَّةٌ تأبى الدنايا نزاهةً
وتسمو عن الهجر المذلّ وتنفر
وإنّي غنيٌّ في مجالس ذي الغنى
وفي مجلس الفقراء إنّيَ أفقر
وإني لسبّاقٌ إلى الخير دائمًا
ومن يتحرَّ الخير بالعزّ أجدر
وإني لأمحو الذنب بالصفح عن أخٍ
بنقصٍ رماني أو لعيبيَ ينشر
وإني مدينٌ للصّحاب ولو جفَوا
وهيهات مهما قاطعوا أتغيَّر
على الحرِّ أن يعتزّ بالله دائمًا
فكلُّ عزيزٍ دون ذلك يصغر
وما العزُّ إلا للإله وحزبه
بهذا قضى الرّحمن وهو مقرر
إذا رضيَ المولى على العبد عَزَّه
فليس لمخلوقٍ عليه تَسيطُر
ولم أرَ غيرَ الحبِّ للّه مجديًا
لعبدٍ رأى أن الإله مسيطر
بقلبي له حبٌّ حرامٌ لغيره
فما الغيرُ إلا في الهواء مبعثر
وقفت له روحي ليرضى ومن ينلْ
رضاءَ مليكٍ بالمكارم أجدر
وما أنا إلا العبدُ واللّهُ سيِّدي
ومن كان عبدَاللّه فهو المحرَّر