المسافرُ يندبُ طالعهُ
المسافرُ في كل قارعة ٍ يتذكرُ صورتهُ
المسافرُ لا يتلذذ بالطيبات ِ
يئنّ ُ ...
ويمضي بعيدا ً بعيدا ً
فلا هو فيه ولا حولهُ
ويقولُ لذاكرة ٍ عبرت :
ليتني حجر في رصيف ٍ بباريسَ
أو طائر يتمشى كما الناس بين كنائس ِ روما
المسافرُ يجلسُ في ساحة ٍ بأثينا
ويبكي
لماذا أنا من هناك ؟
حصارُ الطوائف ِ ... والثأرُ
رائحة ُ الموت ِ
أسئلة ٌ من وراء الستار ِ
الزمانُ الغبيُّ وأحفادُهُ
تعبُ الصمت ِ والانتظار ِ ...
المسافرُ يسألُ :
لو أنني بائعٌ للتماثيل ِ في قرية ٍ بجزيرة قبرصَ
كنتُ منحت المحبة َ حصّتها ...
والقصيدة ُ غير التي أكتب الآنَ
لو أنني حارسٌ عند قصر ٍ قديم ٍ بلندنَ
محترمٌ وأنيقٌ ،
ومن حوليَ السائحونَ يعدّون تذكارَهم
قبلة ً قبلة ً
ويمرون بي غيرَ مكترث ٍ
غيرَ مكترثين ...
المسافرُ يبكي