في مدارات الليالي ضاع بالظلمة ضواي
والسؤال اللي جرحني صعب مثلك أسأله
يا رفيق الجرح تدري منتهاي ومبتداي
ليه من حبك جفيت وعن حياته تعزله
لو تغيب وتترك القلب الحزين بدون راي
ما تضيق بمهجتي أرض العذاب الممحلة
جيتني مثل السراب اللي طردته في ظماي
تستلذِ بكسر قلبي والدروب مقفله
تاهت خطاي الطريق وضاع في بعدك هناي
والعمر من دون وصلك كيف أنا بستقبله؟
كلّما هبّت هبوبك جابت الذكرى معاي
وأثر بعض الذكريات بوسط صدري قنبله
يا غلاي اللي سكنّي وصار في كوني سماي
المحبّة في غيابك غربه ومتبهدله
ارتوى غصن الجفا من دمع عيني ومن عناي
والشقا حطّ الرحال وبان حزني بأكمله
لو سألني الشوق عنّك ويش أجاوب يا أساي
دامك اخترت الغياب اللي يزيد المشكلة!
من يعزّي في غيابك ضيقتي وكسرة عصاي؟
والحنين اللي فضحني كيف بس أتحمّله؟
ما كفاك إني تركت الكلّ واخترتك هواي؟
يوم كان العمر ضحكة والوصال مجمّله
جيت لك كلي جروحٍ تبتغي عندك دواي
وانقلب طِبّك سمومٍ في العروق مْغلغله
كم رجيتك يا حبيبي لا تخليني وراي
في دهاليز الظلام وخيبتي مستفحله
يا حبيبي ليه تتركني وأنت أقصى مناي
يا اجمل أيامي اللي مضت ولا الأسف بالمقبلة
ماتت أحلامي بكفوفك والأسى سوّى سواي
وانتهى فصل الغرام اللي عجزنا نكمله
إلتفتّ وما لقيت إلا طيوفك هي معاي
والسهر ينسج خيوطه والهموم مْحَبّله
يا ضياع العمر هديت بْجفاك أقصى مداي
يوم كان الحب صرحٍ والوفا مستقبله
صارت الذكرى سكاكينٍ تْقَطّع في حشاي
وكل طاري للوصال أصبح عذاب ومسأله
إن شكيت الحال للي حولي اشمّت عداي
شافوا عيوني حزينه وبالحزن مسترسله
انتهى صبري وبارت ألأحبّه وأصدقاي
ما بقى لي غير جرحٍ بالحنايا منزله
ضاق صدري والقصيدة هي ملاذي ومشتكاي
والحزن في وسط قلبي حط عرشه وانزله
كل عِرقٍ في غيابك صار ينبض من شقاي
كنّي اللي ضاع عمره في دروب المعضلة
إن سكتّ الجرح يفضح وإن حكيت اعلن بكاي
والحكاية من بدايتها كانت اجمل مرحله
طال ليل المغترب وأنتَ تهنّى في جفاي
طبت في نومك وأنا صرح المودّة زلزله!
العمر يمشي وأنا واقف على عتبة رجاي
أرقب طيوفك وأقول الجرح يمكن نجهله
يا عذاب القلب منّك يا شقايا ويا عناي
يوم سلّمتك مفاتيح الحنايا المذهلة
كيف ترضى للمحبّة تنتهي وانتي ذراي
والقصيد اللي كتبته في عيونك تقتله
لو تداركت المودّة كان بانت في هواي
بس هقواتي غدت من عقب ما جف الوله
يا سبايب عزلتي لا يا انكساري ويا أذاي
ليتك تعوّد لقلبي ومن همومه تنشله
رحت عنّي والنهاية أعلنت موتي وعزاي
الأمل طبطب على جبهة رضايا بأجمله
ما بقالي غير جرحي وللقصيده مشتكاي
والملامح من غيابك أسأله في أسأله