تخطَّ إلى المحتوى

شعر كافئ فراسة البسطامي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

شعرُ كافئْ فِراسة البسطامي

ثم بلغ تحيتي واحترامي

لزكي فذٍ يُجيدُ التباري

أفحمَ الخصمَ أيما إفحام

إن للعلم صَولة وانتصاراً

فيهما حارتْ مَداركُ الأفهام

كم جهول خاضَ التلاحيَ فرداً

مُستعيناً بالجهل والأوهام

زاعماً أن الجهل يُحرز سَبْقاً

بالغاً بالإنسان أسمى مقام

تعسَ الجهلُ كم أضلّ عقولاً

واستهانَ بالصفوة الأعلام

كم أضلّ قوماً ، وأغرى فِئاماً

ثم باء الجميعُ باستذمام

كم أهان جَداً ، وأردى اجتهاداً

حيث فيه الصوابُ غيرُ لِزام

كم أزاغ الأبصارَ عن كل خير

إن أرباب الجهل شر طغام

ولأهل العلم التفوقُ حتماً

مثلما قد تفوقَ البسطامي

حلّ ضيفاً عليه من يتحدّى

متقناً في الجدال حَبْك الكلام

سائلاً في التنظير سُؤل مُمار

غارقاً في إرهاصة استفهام

ورحى التعجيز المُبَطن دارتْ

واعترتْها شماتة اللوّام

فاحتواها (أبو اليزيد) بحِلم

شارعاً في الإنجاز والإقدام

مُوقِفاً مَن يُغري به عند حَدٍ

والجوابُ ردٌ على استعلام

فإذا الخصمُ يرتدي ثوبَ لِين

ثم أبدى تسليمَه للهُمام

مُذعناً للحق المُبين رضياً

داخلاً في الإيمان والإسلام

عازماً ألا يَجتبيه التدني

لن يعيشَ في ذِلةٍ أو فِصام