تخطَّ إلى المحتوى

عروبتنا صارت جميعا بلا معنى

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

عُروبتُنا صارت جميعا بلا معنى

وأوطانُنا في غُربةٍ دونما مأوى

إرادتُنا ضَعفٌ يضيعُ بضعفِهِ

وموتٌ يعمُّ الناسَ يعصفُهم عصفا

ومِن ضعفنا أنّا نُقاتلُ بعضَنا

وبُلدانُنا للحربِ ساحتُها المثلى

يقودُ رُعاةُ الحربِ جمعَ شعوبِنا

وما أعجميٌّ للعروبة ما يهوى

يطولُ بنا ليلٌ يطالُ ظلامُهُ

مبادئَنا حتى نزخرفُها كذبا

لمَن يلجأُ المحتاجُ يُسمعُ سُؤلَهُ؟

لظلمٍ كطعمِ النّارِ يُشبعُهُ بلوى

فلا الأهلُ عند البأسِ يُسعِفُ بعضُهم

على ضَنكٍ بعضًا وهم أدمنوا الشكوى

بخيبةِ آمالٍ نواسي جراحَنا

وكم مسعفٍ جرحًا نُحَمّلُهُ وزرا

مشاعِرُنا أمالُنا صوتُنا صدى

كسيفٍ على الحيطانِ مِن ضعفِنا يصدا

ضمائرُنا قبرٌ بأرضٍ بعيدةٍ

حرورٍ بلا ماءٍ ولا أملٍ يُرجى

وأمجادُنا إن كان فيها بقيَّةٌ

بكاءٌ على الماضي وحاضِرُنا أخزى

إذا شاختِ الآسادُ بالت ثعالِبٌ

عليها وإن جاعتْ تمزِّقُها إربا

فما بلغَ العلياءَ غيرُ أشاجعٍ

يناديهمُ المجدُ الكريمُ إلى العليا

برأيِ الأعادي يستشيرُ ملوكُنا

وفينا من الآراءِ يوصِلُنا عزّا

ستغرقُ عجزا في الأثيرِ ظلالُنا

وطيفٌ بأوجاعِ الدّيارِ بكى الذكرى

اُنادي بأعلى ما استطعتُ عروبتي

وصوتيَ صمتٌ غرّبَ الّلفظَ والمعنى

على وجعٍ تحيا النفوسُ أبيّةً

تقاومُ ذُلاًّ لا يكلُّ ولا يفنى

هي الجمرُ أضنى البأسَ حرُّ صُمودِها

إذا سُعِّرَتْ أمجادَها أحرقتْ ذُلاّ

بواقعِنا شرٌّ عنيدٌ مساءُهُ

توطَّنَ فينا لا يُداوى وقد أعيا

يُقاتلُنا سرّاً جهارًا بأرضِنا

حقودٌ علينا مِن مخالِبِهِ يخشى

ويسرقُ من نبعِ الكرامةِ ماءُهُ

ويعلمُ أنَّ النبعَ جارٍ فما يفنى

ويعلمُ أنَّ الأرضَ أرضُ حضارةٍ

لها السبقُ في كلِّ الحضاراتِ لا تبلى

لها الفضلُ في رسم الكلامِ ولفظهِ

كتابتُنا في الناسِ ظلّت هي الأولى

شجاعتنا رأيٌ سديدٌ وحكمةٌ

وسيفٌ يُعادينا لظلمٍ وما يأبى

بإسلامِنا قد حاربونا وظنُّهُم

بأنّا قطيعٌ تائهٌ أخطأَ المرعى

بنا الناسُ تحيا لا بكُم في عدالةٍ

رعاعٌ تقودونَ الحميرَ مع البهما

ولستم سوى مَيْتٍ يزاورُ طيفُهُ

منامُ سقيمٍ صارعَ الوجعَ الأدنى

سترجعُ عزًّا كالسحابِ مطيرةً

قيادتُنا للمجدِ يومًا ولن تردى

سنُرجِعُ يومًا للكرامةِ صولةً

بها نحكمُ الدنيا ورايتُنا الأعلى