حُلُمٌ يطوف بخاطري وخيالي
أم صورةُ الماضي تلوح حِيالي؟
سِحْرٌ من العهد البعيد تواثبت
عبرَ السنين به خطا الآمال
سحرٌ يُظِلُّ مليكةً ما آمنت
بالتاج فوق جبينها والمال
ضاقت بعيش الأولين فغادرت
عرشًا يتيه علي السُّها ويغالي
ما المالُ؟ ما التيجان إلا لمعةٌ
مثل السراب على أديم رمال
هي لا تريد من اللآلئ تاجها
بل من هوىً ومفاتن، وجمال
يا درّةَ العهد القديم تحدَّثي
ماذا عن الأمجاد والأقيال؟
ماذا عن الزمن البعيد ومجده؟
ماذا وراء العزِّ والإجلال؟
من أين جئت إلي الحياة فتيّةً؟
أمن الوهاد تنوء بالأطلال؟
أم من غياهبَ في بحارٍ شاهدت
كأسَ الهلاك يطوف بالأبطال؟
أم من حمى رضوانَ في فردوسه
يختال في يُمْنٍ وفي إقبال؟
يا بنتَ «فرعونٍ» حنانَك إنّنا
لسنا مع الأيام غيرَ ظلال
ما نحن إلا كالزهور نضارةً
إن الزهور قصيرة الآجال
ما نحن إلا كالشّعاع مع الضحى
سرعان ما يذوي مع الآصال
فتمثَّلي قلبًا طوته أعاصرٌ
لم تُبْقِ فيه بقيةً لنضال
ولْتدفعي عنه العواصف والدجى
يكفيه ما عانى من الأوجال
يكفيه أن نَشَدَ الوفاء فما رأى
بين الأنام سوى خداع الآل
فلعلّ بين يديك يُقبل سعده
من بعد طول تَمنُّعٍ ودلال