تخطَّ إلى المحتوى

أتحفينا فيحاء بل ألهمينا

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

أتحفينا - فيحاءُ - بل ألهِمينا

من رياض الشعر الرقيق فنونا

عن طريفٍ وتالدٍ يعتلي في

دارةِ المجد والفخار المتونا

فعلى شطِّك اللجينيِّ طافت

ناعساتٍ نواظرُ الحالمينا

ونفوسٌ غنَّت بأعذب جرْسٍ

حين طابت من الصميم لحونا

فالحديثُ المسجى يصغي له اللي

لُ، ويُذكي في العاشقين الحنينا

إنهم في دُجاه كالأنجم الوَسْ

نَى عيونًا لأفقه ينظرونا

ثم مادتْ رؤوسنا كالسكارى

وانتشَيْنا وما شرابًا سُقينا

واملئي ليلَنا بخورًا وعطرًا

وقدودًا ميّاسة وجنونا

وأسألي المعبدَ الذي بِعُلاه

كان للسَّبعة السواري قرينا

أين «مردوخُ» أين «ننماخُ» راحت

أين «عشتارُ» أين «آنو»؟ اخبرينا

كيف كان الكهّان صفّاً مهيبًا

يتهادى حينًا وينشد حينا

بين مسترزقٍ وغاوٍ مضلٍّ

تخذَ السحرَ والكهانة دينا

وطبيبٍ يحيي النفوسَ نصوحٍ

ضمَّ في جانحيه علمًا خزينا

وحروفًا بها الكتابة أعطَتْ

لوحةَ الطين منطقًا لتبينا

فعلومٌ وحكمةٌ كشفتْها

وكثيرٌ لمّا يزلْ مدفونا

أنبئينا بأنهم قبل «فيثا

غورسَ» كانوا لعِلمه يعرفونا

ليس بدْعًا أن يحفظ الطينُ علمًا

أوَ ليس الإنسان ماءً وطينا؟

عن نوادٍ معمورةٍ وقصورٍ

من مقاصيرِها تعجُّ مجونا

راهقَ العشقُ في العيون وحامت

حول أبهائها النجومُ عيونا

وحبَتْها «عشتار» من كل فنٍّ

سورةً تستفزُّ فيها الفنونا

ورنين القيثار ينشر لحنًا

ذا جناحين شاعريّاً حنونا

أين ذاك الصوت الرخيم المغنى

هيجته أنامل العازفينا

والهوى صاخبُ العواطف طلقٌ

لم يكبل جماحه الناصحونا

أو عناقا وللقدود التصاق

والتفاف الأطراف حاكي الغصونا

حدثينا عن الملوك الذين اتْ

تخذوا من ذرا الفخار عرينا

كيف قادوا أعداءهم كالمواشي

وأشادوا مدائنا وحصونا

هل أقامواللعدل والحق صرحًا

أم أشاعوا مآتما وأنينا

حدثينا عن القضاء وقد صا

غ «حمورابي» شرعه تقنينا

واحتوته مسلة يا ترى هل

كان والي القضاء عفًا أمينا

ومسير الركب الملوكي يطوي

شارع الموكب الكبير رزينا

قاتم في المحفة المَلْكُ «حامو

راب» أقوى وأنصف الحاكمينا

يشهد الخصب والربيع وجز الصْ

صُوفِ فيه والمهرجان المبينا

وحمى السطوة المنيعة بالعِزْ

زِ تُعَلِّي أسوارها والحصونا

حين مر الجنود من «باب عشتا

رَ» غزاةً وأقفلوا ظافرينا

هل ترى تعلم الملوك إذا ما

ضيم خشف الأسوار مستضعفونا

بالجنان المعلقات «نبوخذ

نصر» أصبح اسمه مقرونا

نزوةٌ شُيِّدت لأوميد يستر

ضي بها عنفوانها المجنونا

ثم عدت من العجائب يحكي الد

هر عنها في سِفْره مفتونا