ألا سمعت لأقوال الوشاة
وباعت مهجتي بعد الحشاة
نسيت تذكري والذكر سلو
وعيش العاشقين بلا حياة
تمر سنينها ومضا لبرق
إذا ذكر الفؤاد ظمى الفلاة
صبرت لغيها صبرا جميلا
فعِيل الصبر من شر البغاة
وذكّرتُ المليحة بالوعود
وأسست الكلام على الثقات
فحارت ساعة ثم استعدت
برابطها لتحسين الجهات
وقالت بالفصاحة كم حبيبا
يسابقه العذول بعاذلات
فيثبت إن بدا ضرب السيوف
ويبسل إن حمى وقع القناة
يقابل صدها بالموت شوقا
قتيل في الليالي الحالكات
إذا هجم النعاس عليه أخفى
فؤادا بالعيون الناعسات
تناساه الفراش بدون سهو
وكان الفرش يبسط للسبات
تحاشاه الجميع بغير ذنب
سوى ذكر الحبيبة في الغداة
تطارحه العواطف من بعيد
وتقرب ما دنى وقت الممات
فيسعد إن أتى يوما رسول
ويعبس إن شفى للرائحات
فقلت أجيبها من بعد صمت
كأني من له الوصف بذاتي
وصفتِ الغير حيث نسيت أني
مرير العيش منقطع الصلات
صبور ما حفظتِ سنا ودادي
كليم القلب مهزوز الثبات
أبعد الغدر ترجين الوصال
وكنت الوصل في ماضي الحياة
فلي رغم الهوى حسب وأصل
أدافع عنه دفع الجاهلات
نمائي من شذا الإسلام عز
كسقي القطر أوصال النبات