إلى كم بميدانِ الهوى أنتَ تَرْتَعُ
وإن الصِّبا ولّى متى أنْتَ تُقْلِع
وتعلمُ أنَّ الدهرَ بالمرءِ عاقرٌ
ومِنْ دأْبِهِ فينا يَرِيشُ ويُتْرِعُ
فكم غادرَ الموتُ الفجيعُ مغفّلاً
مفاجَأةً والهولُ في الحشرِ أفجَعُ
وقد طالَ ما شَيَّعْتَ نعشَ جنازةٍ
فلا بُدَّ من يومٍ فجيعٍ تُشَيَّعُ
ألا فاتخِذْ زاداً من الخيرش نافعاً
وشمِّرْ فإنَّ الحزمَ للمرء أنفعُ
وخُذْ في طلابِ العلمِ صُبْحاً ورائحاً
فإنَّ قَنَاة الدينِ بالعلمِ تُرْفعُ
وكن عالماً بالعلمِ واحذرْ بأن تُرَى
غداً حجةً كبرى عليكَ وتَدْفَعُ
إلى ذاتِ حَرٍّ في الجحيمِ مُكَبَّلاً
وما شافعٌ في ذلك اليومِ يَشْفَعُ
ودونَكَ في الأنهارِ مني مقالةً
تَلأْلأُ نوراً كالمصابيح تلمعُ