تخطَّ إلى المحتوى

خذي من سنين العمر عشرا وفوقها

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

خذي من سنينَ العُمرِ عشراً وفوقَها

مُقابلَ يومٍ واحِدٍ من تقاربِ

أُخاطبُ أسرابَ الطيورِ تحيّة

وللعينِ نجمٌ في مسارِ الكواكِبِ

ويا طللاً في الحيِّ ليلاً أزورُهُ

وفي كلِّ حينٍ عندَنا منهما نبي

إذا تحسَبينَ الحبَّ ذنبا فإنني

لهُ فاعلٌ عَمْداً ولستُ بتائِبِ

فيا ساكِناتِ الطرْفِ حُبّاً لعَيْنِها

رضيتُ بما قدْ قادَني للمَصائِبِ

وأذكرُ يوماً في الطريقِ وجدتُها

فمالتْ وقالتْ يا لها من عجائِبِ

وقد أبْعَدَتْ عني من الناسِ مُقلة

وصدّتْ لنا منها ببعضِ الجوانِبِ

الى انْ جلَسْنا واسْترتحَ ضميرُها

تدانتْ رُويداً حيثُ صارت بجانِبي

وقالتْ أُريدُ الآنَ منكَ قصيدة

وتوصِفُ فيها أعْيُني وذوائِبي

فقلتُ لها أخشى هواكِ وإنني

غريقٌ بأيّامي وما مِنْ مراكِبِ

ولا تجهلي قصدي فأنتِ جميلة

وعيناكِ خُضْرٌ عالياتُ المَراتِبِ

وماذا أنا؟إنْ كانَ لي منزلٌ هنا

أشَرْتُ الى قلبٍِ وعينٍ وحاجِبِ

فقالتْ وحقِّ اللهِ ما أنتَ عندنا

عدُوُّ ولا أدري بأنكَ صاحِبي

فقلتُ إذنْ ماذا؟ فعادَ حياؤُها

يُراوِدُها من كلِّ حدْبٍ وجانِبِ

وراحتْ وفي يومينِ بعدَ لِقائِنا

أتتني صباحاً في كتابٍ مُخاطِبي

تقولُ لقدْ أوحَشْتَنا مُذ هَجَرْ تَنا

وأنتَ لنا خِلُّ وأغلى الحبائبِ

فلما تبادَلْنا المَحَبّةَ واستوى

هوانا جفَتْني يا لسوءِ العواقِبِ

وتوصي لنا أنْ لا نعودَ لبعضِنا

فلسْنا الى بعضٍ غدَوْ نا براغبِ

ومالي سوى الأطيافِ جمْعُ حبائبٍ

إذا ما نأتْ عني عيونُ الحَبائِبِ

تفرّ قَتْ الأبدانُ مِنّا سريعة

وفي البحْرِ ما أدنى فراقَ القوارِبِ

وصارتْ محطاتُ الرحيلِ ديارَنا

ودورُ تَلاقِينا غدَتْ كالخَرائِبِ