قبل الدخولِ إلى القصيدةِ
- واجبًا - ألقي السلامْ
فتحيةً حرّى تليق بِتَيْنَكِ العينين والثغرِ المُدامْ
ألِجُ القصيدةَ خاشعًا
فالشِّعْرُ مَسْجِدُ روحِنا
ودخولُه لا يستوي إلا إذا
بادرتُ بالحرفِ اليمينِ
وكيف لا؟
فالرّوحُ في بيتٍ مِنَ الشِّعْرِ الحَرَامْ
قلبي يؤدي رَكعتين تَحَيّةً
للشَّعْرِ في آلائِهِ
للقِرطِ وقتَ تَرَنُّحٍ
وكأنّهُ شَرِبَ النّبيذَ على ضفافِ الجيدِ
فاختَلَطَتْ عليهِ فَصاحَةُ الليلِ الذي
مِن خَلفِهِ وتَلَعْثُمِ الأضواءِ في كتفٍ شَقِيٍّ لا يلامْ
ثَغري تَطَوَّفَ حولَ صَدرِكِ ليسَ سَبْعًا
إنّما تسعينَ
ثُمَّ قضى شهيدًا
بينَ نهديكِ استراحَ لأنَّهُ
ما زالَ يؤمِنُ بالأنوثةِ
تحتَ خيطانِ القميصِ
كأنّما أزرارُهُ وَرِثَتْ نبوءَةَ نَاهِدٍ
يتلو على الكُفارِ سورَةَ حُزنِهِ
أرأيتِ ثغري؟
حينَ يسمعُ سورةَ الأحزانِ يَخشعُ
في صلاةِ حنينِهِ
وَبِرَغمِ سِنِّ الأربعينَ قصيدةً
لكنّهُ كالطّفلِ لمْ يبلغْ فِطامْ
سأقَّبِلُ الحَجَرَ الثمينَ بعقدك المَفتونِ مِثلي
هكذا أوصى رَسولُ العِشقِ أنْ نفنى
صدى شفتينِ مثلَ الضّوءِ في حِضنِ الظّلامْ
ما بينَ جِيدِكِ والقِلادَةِ قد سَعَيْتُ مُلَبِّيًا
صوتَ الغَرامْ
وَرَمَيتُ بالأشواقِ حَظّي
واسْتَعَذتُ مِنَ الخِصامْ
عَطِشَ الصّوابُ
وَزَمْزَمُ الشّفتين يَجري قُبلَتين مِنَ الهُيامْ
صَلَّيتُ وَجْدَكِ إنّما - قَسَمًا بِحُسنِكِ -
لم أعدْ مُتَذَكِّرًا
هل كنتُ مأمومًا تُرى
أمْ أنني كنتُ الإمامْ