كيفَ يا عودُ تَستبيحُ شُجوني
وَتُؤاخي مَعَ الظّنونِ يَقيني
كيفَ تَبكي ولستَ تملِكُ عَيْنا؟
تَذرِفُ اللحنَ من عيونِ الحَنينِ
كيفَ تختالُ ضاحكًا، أيُّ ثغرٍ
فيكَ صاغ ابتِسامَةً من لحونِ؟
أبَراكَ المُمَزقونَ غَرامًا
مِن أديمٍ مُضَرَّجٍ بالأنينِ
أمْ عليكَ المَلائكُ الوَحيَ ألقتْ
سِفْرَ عِشقٍ مُدَبَّجٍ بالفُنونِ
كُلُّ حِضْنٍ ينامُ فيهِ خَليلُ
كيفَ تَصحو بِحِضنِ صَبٍّ حَزينِ
مَن تُرى مَوْسَقَ الشُّعورَ هُيامًا
أنتَ أمْ مَن حنى عليكَ بِلينِ
هلْ علينا إذا ثَمِلنا جُناحٌ
مِن نبيذٍ مِنَ الغِناءِ رَصينِ
غَنِّ يا عودُ أنتَ فينا رَسولٌ
للأماني مِن دونِ شَرْعٍ ودينِ
أنتَ داوودُ روحِنا في غِناءٍ
فاتْلُ لحنًا على سَماعِ السُّكونِ