لَا تَنْتَحِل لِحْيَةً يَا عَاكِف الذَّنَب
فَتِلْكَ سُنَّةٌ ذِي فَضْلٍ وَخَيْرِ نَبِي
حرّمتَ - ويلك - للجهاد فريضةً
في سمت تقوى بدمعٍ منك منسكبِ
كَحَافِرٍ مُصْحَفًا وَالْحَقّ ظَاهِرُهُ
فِيهِ يُهَرَّبُ مَا يُودِّي إلَى الْعَطَبِ
يبْكِي خُشُوعًا وَيَمْشي فِي مُظَاهِرَةٍ
وَلَا يُغَرُّ بِهِ فِي ذَاكَ غَيْرُ غَبِي
(كَمُومسٍ يملؤ الْمِذْياَعُ مَخْدَعِهَا
بآي ذكر الهدى من جُملة الطرب)
فِي مَجْمَعِ مِنْ شُيُوخِ يَسْتَثِيرُهم
طُولُ الثِّيَابِ وَوَجْهُ غَيْرِ مُنْتَقب
حَتَّى إذَا جَاءَ تَمْرٍيرٌ لِمُوبِقهٍ
يُعَارِضُون بِهَمْس بَالِغ الْأَدَب
تَدَيُّن وَلَدَتْ مِنْهُ مُعَارَضَةٌ
قَدْ فُصِّلَتْ وَفْق ما في الأمر من طَلَبِ
وَلَيْسَ فِي وَصْفِ كَلْبٍ فِرْيَةٌ أبدًا
قَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي الْقُرْانِ وَالْكُتُبِ
يَظّلُّ يَلْهَثُ فِي الدُّنْيَا لِخِدْمَةِ مَنْ
قد أتعبوه افتئاتًا أَوْ بِلَا تَعَبِ
قد رَدّ خَالُكُمْ الشُّورَى وَقُبْحَهَا
فَكَيْفَ يُؤْمنُ خَال صُدّ نَهْج نَبِيّ
حُيَيُّ جَدُّكُم فِي النَّارِ تُحْرِقُه
مَعَ عَمٍّ خَيْرِ الْوَرَى طُرًّأ أَبِي لَهَبِ
لَكِنْ سَلْمَانَ مَرَضِيٌّ يَشْرَفه
نهجٌ مع المصطفى أستصصفاه في النَّسَبِ
تفتي لسيسيكَ تبذيرا بسنّةِ منْ،
رسولِ ربّكَ أم أسلافكَ العجّبِ
أما الجهاد فلم تسمع به أبدا
من الرسول وما إن جاء في الكتب
وغزةٌ ألفُ ميل عنك نائيةٌ
وليس من دمِها شيء بمنسكب
هل اليهود غدوا من اهل ملّتكم
والمسلمون بنو حمالة الحطبِ؟
فليت بعضَ اللحى تِبْنٌ فنخْلِطَه
مع السماد لأجل الخصب في التُّرَبِ
من رجْسِها لا تطيق الأرضُ رائحَةً
(لو أنها ضُمِّخَتْ بالمِسْكِ لم تَطِبِ)
شيوخ إبليس في لحنٍ نميزهم
هيهات في الناس مثلُ السيد القًطُب
عليه رحمة ربي كلما قُرِأت
معالمٌ أو سما وعيٌ على الشّهُبِ