يَا نَفْسُ مَا لَكِ قَدْ ضَيَّعْتِ أَوْقَاتِي
هَلَّا اسْتَمَعْتِ لِصَوْتٍ فِيهِ آهَاتِي
إِنِّي كَرُوحٍ سَكَنْتُ الْيَوْمَ فِي جَسَدٍ
مِنْ فَرْطِ عِصْيَانِهِ زَادَتْ مَعَانَاتِي
أَشْتَاقُ لِلذِّكْرِ وَالْقُرْآنِ فِي سَحَرٍ
لَا تَحْرِمِينِي فَهَذِي كُلُّ لَذَّاتِي
أَسْرَفْتِ فِي اللَّهْوِ وَالتَّقْصِيرِ فَانْتَبِهِي
قَدْ زِدْتِ مِنْ أَلَمِي، تَكْفِيكِ أَنَّاتِي
يَا نَفْسُ هَلْ تَعْلَمِينَ الْيَوْمَ مَا طَلَبِي
الرُّوحُ تَطْمَحُ فِي الْأُخْرَى لِجَنَّاتِ
فِيهَا السَّعَادَةُ وَالْمُخْتَارُ سَاكِنُهَا
وَرُؤْيَةُ اللهِ فِيهَا كُلُّ غَايَاتِي
يَا رَبُّ نَفْسِي بِفِعْلِ السُّوءِ تَأْمُرُنِي
قَدْ أَرَّقَتْنِي وَزَادَتْ مِنْ خَطِيئَاتِي
إِنِّي وَقَفْتُ عَلَى الْأَعْتَابِ مُنْكَسِرًا
رَبَّاهُ بَدِّلْ هُمُومِي بِالْمَسَرَّاتِ