تخطَّ إلى المحتوى

جئنا وأول من غنى لنا الوجع

البسيط

١٢ بيت

المتفرقات

جئنا وأوّل من غنّى لنا الوجعُ

جرحُ ال (دِلِلْولْ)فينا اليومَ يتّسعُ

نمشي ونخفي جِراحاتٍ تمزّقنا

متى يمَلّ وحادي عمرنا يقعُ

الدّمعُ صاحبَنا من يوم صرختِنا

وحاكتِ الخرقةَ الأولى لنا البِدَعُ

سرنا معًا ليس من نورٍ ولا ألقٍ

إلا عواصفَ لا تُبقي ولا تدعُ

كان النخيلُ لنا في العاديات أبًا

بكلِّ جودِ عطاءِ النّخل ننتفعُ

الهورُ حادٍ لنا، والنخلُ حارسنا

طفولةٌ حصّنتها الآيُ والوَدَعُ

حتى سُبينا وباعوا عُنوةً دمَنا

كما تُباع بسوقِ القريةِ السّلعُ

لهفي على كلِّ حبٍّ هدهدتْ يدُهُ

قلوبَنا رغم من قالوا ومن منعوا

لهفي على كلِّ دربٍ صان موعدَنا

وكلِّ واشٍ على الأبوابِ يستمعُ

أحبّهم رغم ما قالوا وما زعموا

يا ليتهم بعدما غابوا، بنا رجعوا

أمرُّ ليس سوى الغِربانِ ناعقةً

وليس إلا على أبوابِها لكعُ

نقّل خطاكَ بعيداً، ليس من قبسٍ

وليس لي في ربوعِ الدّار منتجَعُ