أشرع أحياناً نافذتي للكلماتِ
وأتركُها تتشكّلُ تجلسُ حيث تشاءُ
وتستلقي
فوقَ أمامَ وراءَ بقربِ النصِّ وأمضي
أتشاغلُ عنها بالتلفازِ وفاختةٍ
ظلّت تبكي منذ الفجرِ على نافذتي،
الألفُ المهموزةُ عُكّازٌ
والراءُ كَسَيفٍ في كفِّ اللّامِ الفارسِ
والنونُ إناءٌ والغَينُ غزالٌ يقفزُ،
مَن يُنقذُهُ من أسدِ المعنى...
لا فرقَ
ستكتبُكَ الأغصانُ غداً
وسيكتبُكَ الشجرُ
فوق كتابِ الغيمةِ بَرقاً
أو يكتبُكَ المطرُ
غضبةَ ريحٍ تتكسَّرُ أو تتسَكَّعُ ليلاً
عند مداخلِ ذاكرتي
أوسَعُ من كلِّ جراحاتي
الصِّبيةُ تقطنُ أرصفةَ الليلِ،
اللّيلُ نُؤاسيٌّ عند بلاطِ الرّاعي،
ليلُ النّابغةِ امتدَّ، اغتالَ الشّمسَ
أُجرجرُهُ مثلَ لحافٍ أتغطّى والصِّبْيَةَ
يا ليلُ الصِّبْيَةُ ما عادوا منكَ
لنا جبلٌ وطنٌ ما عاد لنا،
سنعودُ إذن منه إلى مخبئِنا لنُرمِّمَهُ
وننامَ، فما أحلى النّومَ وما أقسى اليَقَظَة...!