تخطَّ إلى المحتوى

ألا قامت تنازعني ردائي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ألا قامَتْ تُنازعني ردائي

غداةَ نفضْتُ أحلاسَ الثَّواءِ

مُهَفْهفَةٌ كخُوطِ البان تهْفو

إليَّ بعنْقِ خاذلةِ الظِّباء

يلوحُ القُرْطُ منه على هواءٍ

يروقُكَ ذاهبًا فيه وجائي

وحابسةٍ لذي نظرٍ طموحٍ

عليه بلا أمامٍ أو وراء

وقد أرخَى مدامِعَها ارتحالي

وكانتْ ليس تدري بالبكاء

وقالت لو أقمتَ لكان ماذا

حنانَيكَ التفرُّق والتنائي

وعيشِكِ لو تُركتُ وما تشائي

لما بعدتْ سماؤُكِ من سمائي

ولكن الزمانَ له صُروفٌ

وقد تعدو على القوم البراء

وقبلي ما نَبَتْ أرضٌ بِحُرٍّ

ففارقَها بحبٍّ أو قِلاء

فعنِّي لستُ بالرجل المروِّي

ولا طَوْعَ الحِسان من النساء

وعزمي قد علمتِ إذا استطارتْ

به نِيَةٌ تغلغلُ ذا مضاء

فكم أغرى إلى وادي هُبوطي

ذِئابًا بالتضوُّرِ والعُواء

ورَاعَ العُصْمَ في نِيقٍ صعودي

وهاجَ الرُّبْدَ في خَبْتٍ نَجائي

على وَجْناءَ تخترق المَوامي

وتجتازُ المياهَ على الظَّماء

يُعارضُها اللصوص ليُدْركوها

ومن يعلَقْ براكبةِ الهواء

فقادتها الأدلَّةُ لاقْتِبالي

وساقَتها لثانيةِ انثِنائي

وما انقشعتْ غيابتها وفيها

من الأبطالِ من أبلى بلائي

وكنت على معسكرها وحكمي

لهم إمّا علمتِ على سوائي

بوضّاحٍ ضمان المال عافٍ

جنايا العَمْد شدّاخ الدماء

وسَلْ عني العداةَ فعندهم مِن

مُمارستي مصدِّقةُ ادِّعائي

ولا كَلٌّ على الإخوان عَيٌّ

ولا شاكي الصديق من الجفاء

ولا بِمفحَّمٍ أن ناغمَتْني

بناتُ الشعر منه بالحُداء

وقد جرَّبْتُ هذا الدهر حتى

مرَنْتُ على المُراضي والمُسائي

ولم أعدمْ على الخطْب اصْطِباري

ولم أفقدْ على الهول اجترائي

ولا استوحشتُ من شيءٍ أمامي

ولم أحزنْ على شيءٍ ورائي