قلبي على مرِّ الهيامِ يعاني
وجداً ...لقدْ أعيا الهيامُ جناني
والعيُّ صارَ بأحرفي وقصائدي
من صبوةٍ فيها استكانَ لساني
لكنَّها في أسطرِ العشقِ الَّتي
كانتْ بسفرِ العشقِ كالعنوانِ:
يختصُّ بالقلبِ المحبِّ حبيبُهُ
أبداً..فلا يهفو لحبٍّ ثانِ
واليومَ صرتُ أعيشَ ما بينَ النوى
وأرى مضيَّ البعدِ مرَّ زمانِ
لي هاهنا بُقيا أهيمُ بوجدِها
هيَ في ثنايا الروحِ لي عينانِ
حوّاءُ أهداها الفؤادُ غرامَهُ
في غيرِ ما نقصٍ ولا حرمانِ
ظلُّ الكُنارِ عَلى النَّوافِذِ قَدْ غَفا
وَشَكا مِنَ التَّبريحِ للْرمَّان
يا أنْتَ يا حُبَّاً يَزفُّ مَواجِعي
إنّي جَعَلْتُكَ لِلزَّمانِ رِهاني
وَعَلى يَدَيَّ يَحُطُّ عُصْفُورُ الْهَوى
لِيُدوزنَ التَّغْريد مِنْ أَحْزاني
أدْمَنْتُ حُبّكَ وَالحَنينُ يَلفُّني
بِنَدى الهَوى وَروائحِ الرَّيحانِ
اللهُ يا اللهُ مِنْ عِشْقٍ أَتى
وَإلى ابْتِهالِ الياسَمينَ دَعاني
أنا عاشقُ الصوبينِ أضناني الهوى
وصبوتُ حيثُ صبوتُ في بغدانِ
عانيتُ والقلبُ المشوقُ يعاني
ياليتَ منْ أهوى هناكَ رماني
أو ليتُهُ طيفاً يجئُ بزورةٍ
لأبثُّهُ الآهاتِ منْ أشجاني
بعضُ المحبَّةِ أنْ تنوءَ معَ النوى
إذْ بعضُها جمرٌ منَ النيرانِ
وأنا وقافيتي ومنْ أهوى هنا
نهبُ السهادَ مدامعَ الأجفانِ