يَوْماً حَلِمْتُ بقَصْرٍ في مَنَاماتِي
تَنُوْءُ عَنْ وَصْفِهِ أُمُّ الحَكَايَاتِ
والطَّيْرُ أَطْرَبَنِي لَحْنٌ يُغرِّدُهُ
والزَّهْرُ مُنْتَثِرٌ بَيْنَ المَسَافَاتِ
والماءُ مُنْسَكِبٌ ما كانَ يُنْضِبُهُ
رَشْفٌ من الثَّغْرِ أو سَقْيٌ لجنَّاتِ
في خُضْرَةِ المَرْجِ سِحْرٌ لَسْتُ أُنْكِرُهُ
يَشْفِي من السُّقْمِ في جِسْمِ المَرِيْضَات
يَحُوْطُنِي من عَبِيرِ الوَرْدِ مُنْتَزَهٌ
كأنَّني بَيْنَ آلافِ الحَبِيْباتِ
يَخْطرنَ في خَفَرٍ والحُسْنُ في خَجَلٍ
والقَلْبُ يَخْفقُ من خَطْوِ الأَمِيْراتِ
تِلْكَ الحِسَانُ ستَمْضِي نَحْوَ مَقْصِدِهَا
ماذَا أَقُوْلُ إذا تاهَتْ شِراعَاتِي؟
أُغَالِبُ الوَجْدَ والأنَّاتُ تَفْضُحُنِي
حتَّى ملأتُ بِهَا خَمْرَ القَصِيْداتِ
لا تُوقِظُوني فحُلْمِي اليَوْمَ يُؤنِسُنِي
إنِّي مَلَلْتُ جَحِيْماً مِنْ مُعانَاتِي