منازلُ الناس أخلاقٌ مع القيمِ
تعلو النفوسُ بها في كلّ محتكمِ
تعسًا لعبدٍ ب (نا) للأسم يتبعه
أو قال نحن قبُيل الفعلِ والكلمِ
أو قال إنّا ولم يعلم بداخله
كم النجاسة طافت بالحشى التَخَمِ
من ذا تكون وأنت المنتهي لثرىً
وجيفةٍ من بقايا الأنفِ واللحمِ
من ذا تكون وفيك الموت محتكمٌ
قد ذلّ قبلك مَن أعلى مِن القممِ
من بات يرجو علوّا في تكبّره
كمن يزيّنُ قبحَ الوجه بالفحمِ
لكنّما الكبر زهوٌ لا يليق بمن
اثرى المعارف أو مَن عاش بالنعمِ
فكيف يلبس زهو الكبرِ مفتقرٌ
للخلقِ والمالِ والتعليمِ والقيمِ
خير الخصال إذا قدّرت قيمتها
تواضع الناسِ والدنيا علت بِهمِ
لا يرتقي العبدُ إلّا في تواضعه
ويَخفضُ الكبرُ علْو النجمِ للأدَمِ
الله يرفع عبدًا من تواضعه
بما يضاهي فخارًا علية النسمِ
قدرُ العبادِ بحكمِ اللهِ مرتهنٌ
بقدرِ تقواهمُ واللهُ لم يضمِ
العذر أرجو فلم أقصد بما كتبت
كفّاي أيّ مساسٍ للورى خصمِ