صَرَمَتْ حِبَالَكَ في الوِصَالِ تَغَارُ
-زَعَمَتْ- وغيرَكَ في الهَوَى تَخْتَارُ
عَجَبي وقد نَسِيَتْ زَمانَ تَوَلُّهٍ
وصَبابةٍ تَجْري بها الأشْعَارُ
إذْ كنتُ أمحَضُها القصيدَ تغزُّلاً
والعشقُ حولي بُردَةٌ ودِثارُ
حلفَتْ عهوداً أنْ أكونَ حبيبَها
وعلى الدوامِ عهودُها تنهارُ
وحدي تشرِّدُني ، تجرِّعُني الجَفا
سُمًّا وغيري حولَها سُمَّارُ
طرِبَتْ لهم غَنَّوا نَشازَ مَجازِهم
وأنا المَجازُ على يَدَيَّ هَزارُ
ما نِلْتُ فرصَتَهم ولا عَدَل الهَوى
إنَّ الهَوى في حُكْمهِ غَدَّارُ