جرحُ الفؤادِ مع الحنينِ ينادي
ويعيدُ أصداءَ النداءِ فؤادي
هذا هو القدرُ العنيدُ يقودُنا
. فإذا بنا نمشي بغيرِ عنادِ
أترينَ كيف القلبُ يرجو موعداً
والحبُّ ياتينا بلا ميعادِ
دارَ الزمانُ ولم أزل في حيرةٍ
وأُجيل طرفي في ربوع بلادي
ماذا أرى..!! في البعد طيفُكِ قادمٌ
والطيفُ وجْدٌ واضحُ الأبعادِ
حيَّرتِ قلبي لا ودادَ ولا جفا
والوحي كالغيم البعيد الغادي
مازلت أرقب كل ليلٍ برهةً
تُبدينَ طيفاً للغريبِ الشادي
دربي طويلٌ والطموحُ يقودني
وأراك فيها كالمنار الهادي
أجهدتُ نفسي في الطريق يشدني
نحوَ العُلا في القلبِ روحُ جهادي
لا مستحيلَ مع الارادةِ في النُهى
والصَّعبُ يسهلُ في سبيلِ مُرادي
هزِّي كَياني واعصفي بتكاسُلي
ودعي التَّميُّزَ يستفزُّ العادي
ناجي فؤادي في دلالِ أُنوثةٍ
نجواكِ تنعشُ ذابلَ الأعوادِ
دومي على هذا الودادِ وأَفرغي
بعضَ الحنانِ على زهورِ ودادي
أَنتِ المليكةُ في حياتي بعدما
أَيقظتِ قلبي بعدَ طولِ رُقادِ
والله يا اغلى النساء بغربتي
لولا حنانُكِ ما عشقتُ سُهادي
يا من تراودُني بليلي كلَّما
أَشتاقُها.. فيكِ استراحَ فؤادي