تخطَّ إلى المحتوى

خطب ألم بهذا الشعب قاطبة

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

خطبٌ ألمّ بهذا الشعب قاطبةً

فليبكهِ القلبُ ولتندبهْ عيناه

كأنما الشّعبُ بيتٌ عند رحلته

والأهل نفس تزيد الحزن أواهُ

ما نحن بعدَك يا قطبَ المعارف في

هذي الحياة نلاقي ما فقدناه

وا حسرةً لفؤاد الشّعب داميةً

ونكبةً نزلت فانهار مبناه

تَحطّم الأمل المنشود وانهدم الرْ

ركنُ المَشيد فضلّ السهم مرماه

ما هزَّ قبلك هذا الشّعبَ مرتحلٌ

وأيقظ الحزن في أقصى زواياه

ولا تقاربتِ الآراء من قِدمٍ

على التباين يومًا قبل مثواه

قِفْ سائلِ الفَلَكَ الدّوار عن رجلٍ

كان المرجّى لدينا كيف أجراه

عن مُعرب المشكلات الغُمض عن بطلٍ

عمّن يصيب ولا في الرأي أشباه

عن شاعرٍ يملأ الأسماعَ مصدره

ويرسل السِّحرَ منه عذبُ معناه

عن آية المنطق المعلول منهلُه

فالحمدُ في طعمه والرشْد مخباه

عن منتهى القصد للقصّاد عن حِكمٍ

ما يومُ خلَّ ردى إلا وأرداه

في النبل والفضل والإصلاح منفردٌ

والعزم والحزم من أدنى مزاياه

في كلِّ فنٍّ هو الفيّاض ظاهرُه

وعابدٌ ومُناجٍ في خفاياه

الكاملُ الخَلْقِ، والخُلْقُ العَظيم له

من الفضائل ما يرضى به الله

ذو المبدأ المثل الأعلى له شهدتْ

كل الأماثل في حسنى سجاياه

فالصالحاتُ البواقي بالخلود له

وفَيْنَ عهدًا وحسنُ الذكر أحياه

«عبدُالكريم» فلا تُحْصى مناقبه

ولا يُحدّ فقلْ فردٌ بعلياه

لبّى الكريمَ على طوعٍ فأصبح في

دار السّلام وربُّ العرش أقراه

عبدَالكريم تركتَ الناس في حُرَق

عليك والدمعُ منهم جفَّ مجراه

كيف السبيلُ إلى صبرٍ وأنفسنا

من التألم تهوى الموت تهواه

أسررتَ مذ سرتَ أكبادًا عهدت بها

حبّاً وثيقًا وأنت الواحد الشاه

ما زلتُ أبكيك ما عهدي يذكّرني

عهدًا رعاني وبتّ اليومَ أرعاه

أعاضكَ الله في الفردوس منزلةً

وكلَّ بَرٍّ كريمٍ عند مولاه

وأسعدَ العترةَ الأطهار عترتَكم

ومن يلوذ بهم من طاب مأتاه

تمَّ السلام بجنَّاتٍ أمنت بها

يلقاك يا طيّبَ الذكرى وتلقاه

واللهُ خيرُ كفيل عند حاجتنا

لدى رضاك إذا أنعمت والله