مجنونةٌ.. يا قيسُ لو صارحتُهُ
وإذا فررتُ.. فإنني مجنونةْ
مجنونةٌ.. ولمن أبوح سوى إليكَ
وهل سواكَ رعى الهوى ومجونَهْ؟
مذ سطَّرَ التاريخُ أولَ لمحةٍْ
ثملَ الهوا.. من زفرةٍ أفيونة
ما في يد الأنثى التي في عفةٍ
هوتِ النخيلَ، ولا ترى عرجونَهْ؟
ما في حناياها.. سوى قلب
أم موسى يأسُهُ لا يغلبن يقينَهْ
معذورةٌ.. يا قيسُ لو في مرةٍ
بيني وبيني.. اعتليتُ جفونَهْ
وهمستُ للأهدابِ يا حراسَهُ
غيبوا.. لأسترقَ الفتى وعيونَهْ
معذورةٌ.. أهذي؛ فمن ذا بالورى
سيراهُ ليثي.. والدماءَ عرينَهْ؟
معذورةٌ.. أكنيه طيّ قصائدي
تينَ الهوى، رمانَهُ، زيتونَهْ
فإذا القداسةُ قد تكون بآدمٍ
كانت نبيًا، وانتهتْ.. لتكونَهْ
وإذا أنا يا كلَّ مفتيي الجوى
قد قلتُ مكروهًا، ألا فانسونَهْ
معذورةٌ.. معذورةٌ.. معذورةٌ
في أي شرعٍ، تُعذلُ المجنونةْ؟!