تخطَّ إلى المحتوى

إلي بكأس اللهو أشربهاصفوا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

إليَّ بكأس اللهو أشربهاصفوا

فكاتب عُقبى الذنب قد كتب العفوا

وكن أولاً في الشَّربْ بالشُّرب بُكرةً

وخل خليَّ القوم يشربها عفوا

وعُبَّ وغالِ في اشتراء كؤوسها

ودع لضعيف الحال يشربها حَسْوا

فأغوى غويٍّ عاذلٌ في ارتشافها

على أنه ليس الخليُّ كمن يهوى

عذيريَ من لاحٍ يرى جدَّ حالنا

إذا ما تعاطينا كؤوسَ اللُّغى لغوا

ويأنف عنا مخطئاً، وهو يدّعي

صواباً بذا، هيهات ماذاك بالدعوى

إذا لم تكن تدري صواباً ولم تُبِنْ

جواباً فبيت الصمت من غيره أحوى

فواهًا «لأمّ الخير» ماذا أصابها

لقد راح نشرُ العزّ من ذكرها يُطوى

كأن لم تك الآفاقُ يوماً نطاقها

ولا بازلٌ أمسى على إثرها يضوا

ولم تُطرب الشادي بحسن سماعها

ولم تُله قلبَ الصبِّ لا الشادن الأحوى

فلولاكِ للألباب ما إن تفاضلتْ

ولا استخرجت معنًى مقالاً ولا فحوى

ولولاك ما ازدانت حُلًى فتيةُ العلا

ولا ذُكرتْ «أسما» بحسنٍ، ولا «أروى»

ألستِ كلامَ الله في أمّ كُتبه

وأنتِ لسان الناس في جنة المأوى؟

بأيّ كتابٍ غيرها قد رأيتمو

حديثَ رسول الله في حسنه يُطوى؟

لعمري لئن وليتِ أيتمتِ إلدةً

فهل من فتًى يرثي مصيبتَهَا رثْوَا

نعم، والذي سوّى وصوَّر، والذي

يرى النورَ والإظلام والسرَّ والنجوى

مدى الدهر لا أنفكّ ما عشتُ عاشقاً

لوجهك لا ألوي إذا عاشقٌ ألوى!