يفوقُ الورى في دَلِّهِ ودلالِهِ
وَيعرفُ أنَّ الوَردَ بعضُ احتمالهِ
شَقيّاً يُربّي الشَّوقَ في مركبِ الهوى
يلقنُهُ مِنْ قبحِهِ وجمالهِ
ترى فيه مِنْ عَذْبِ الهوى ومرارِهِ
يميلُ لِعَمٍّ تارةً، أو لِخالهِ
نفورٌ... وتغريهِ التفاصيلُ تارةً
فلا شيءَ يأتي في مقاسِ خيالهِ
يؤجّجُ حرفاً لا يؤثّثُ مَوتَهُ
ليُهدي لوهجِ الشَّمسِ جَمرَ اشتعالهِ
ويكسرُ مرآةَ الوجودِ لأنَّهُ
يرى نَفْسَهُ حكراً على صَلصالهِ
يطاردُ بؤسَ الكونِ والحربَ والغوى
فيجري كدونكيشوتَ خلفَ ظلالِهِ
وفي رأسِهِ حلٌّ لألفِ مصيبةٍ
ولكنّهُ يشقى بِلُغْزِ سؤالِهِ
يمرُّ ببابِ الضحكِ، يُغري ثُغورَهُ
ويُلقي لفصلِ الدمْعِ بُردَ جلالِهِ
وَيبكي إذا نَقَصَتْ مِنَ الكونِ زهرةٌ
ويرضى بأن تحيا ولو بزوالهِ
يَفيضُ كما الأنهارِ في موسمِ الشَّذا
وَيُكمِلُ نقصَ عدوِّهِ بكمالهِ
يُغنّي لِكُلِّ الخَلْقِ يَذرِفُ قَلبَهُ
ويُطربهمْ جُرحٌ على موّالِهِ
نوافذهُ نَحوَ السَّماءِ وبابُهُ
ينوسُ بِمصراعَيهِ نَحوَ اغتيالهِ
هو الطِّفلُ في إحساسهِ غيرَ أنّهُ
يَشيخُ لأسئلةٍ تَمرُّ ببالِهِ
يطيرُ بأجنحةِ المَجازِ مُحرّراً
ويجري وراه الكونُ كُرمى اعتقالِهِ