لكَ المجدُ...
ما دارت الأرضُ في ذكريات الغيوبِ
لكَ الوَعدُ
في الغيمِ، فابذر أمانيكَ فوقَ السُّهوبِ
لكَ الرَّعدُ
يهدرُ، أطلق نشيدكَ بين الدّروبِ
ليعرفَكَ القادمونَ
إذا الريّحُ هزّت ستار السّماءِ
وألقت بأحلامنا في تُخومِ الهباءِ
لكَ العمرُ...
يهبطُ من منتهاهُ
ليلقي السّلامَ عليكَ
ويهديكَ أعذبَ ما تستحقُّ من الأُغنياتِ
سلامٌ عليكَ...
من التِّبرِ أنقى
ومن نفَحاتِ المُحبِّ أرَقُّ
هوَ العمرُ
يُلقي بأيّامهِ قرب بابِكَ
خُذ ما تشاءُ من البُؤسِ
دع عنكَ يوماً لغيركَ لا يستحقُّ!!
يراهُ كيومٍ
وأنتَ تراهُ يُعادلُ عمراً من الأرضِ
أنتَ المُحقُّ
لكَ البحرُ...
يُشرعُ أبوابهُ للعبورِ
وتخفقُ راياتُهُ بالحنينِ إليكَ
فهيّىءْ شِراعكَ، وامخر عُبابا
لكَ البحرُ هيّأَ كلَّ المنافذِ
لكنّها موجةٌ...
راوغتكَ لتوصِدَ دونكَ بابا
يمُدُّ المنارُ شُعاعاً إليكَ
ويهمسُ في مسمعيكَ
بأنَّ الجّهات تُلبّي نداءَكَ
في الأرضِ مُتّسعٌ لحنينكَ
كلُّ الجّهات تلبّيكَ...
تدنو
وتُلقي النّفائسَ في راحتيكَ
وعن ناظريكَ
توارى الجّنوبُ
تُلبّيكَ كلُّ المنافي
يفِرُّ
الجّنوبْ