تخطَّ إلى المحتوى

بعصر الخنوع

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

بعصر الخنوعِ

ومن حولنا الانكسارات قمنا

لنعلنها في الزمانِ مدوّيةً تبلغ الأنجُما

وكنا بروقاً لها تقحمُ الليلَ

تبعثُ في صمتهِ حِمَما

سنرفعها ثورةً في المدى علّها توقظُ الهِمَما

وقفنا هناك..

نصدُّ العواصفَ نعلوا

ولمّا تُداهمنا الريحُ لا ننحني

راسخون على الأرضِ في وجهها قِمَما

بغزةَ كنّا وحيدينَ

قلنا الذي لا يُقالُ

كتبنا بسِفرِ البطولةِ أسماءنا وارتقينا

بغزةَ كان الشّموخُ لنا رائداً والإباءُ

وعِزَّتنا طاولت أنجماً لا تُطالُ

صعدنا على دمنا..

نوقظُ الفجرَ من غفوةٍ

نطرقُ الأُفقَ بأشلائنا

ونشقُّ المدى ليلينَ المحالُ

أتوا من بعيدِ على بعض حلمٍ

يظنّون أنًّ طريق الغزاة لغزةَ بات قريباً

وآن الأوانُ لقتلِ الحمامْ

أتوا مثقلينَ بأحقادِهم لاجتياحِ المدى

جرفوا ليلنا لاقتناصِ الرُّؤى واهمينَ

ولم يجرؤا بالمضيِّ لما خلف ذاك الرّكامْ

طلعنا لهم من ثرى الغيبِ

آجال تقصف أعناقهم وتمرِّغُ آنافَهم في الرَّغامْ

أما علموا أن غزةَ تفجأُ وجهَ الطُغاةِ بصفعٍ

وأن دماء فلسطين ليست على تل أبيبَ سلامْ

أتوا من غبارٍ...

وعادوا يجرّون خيباتهم في القَتامْ