تخطَّ إلى المحتوى

الطريق إلى الأمس أقرب

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

الطريقُ إلى الأَمسِ أَقربُ

من نَايكِ في التُّخوم

وأَنتِ تُطيلينَ دربَ الوصولِ

إلى ضِفَّةٍ ينهلُ التِّيهُ من سِفْرِها ،

زَمانَ التقينَا على عتبةِ السهلِ

كان هُنالكَ مُتَّسعٌ لِنُطيلَ الغِنَاء ،

كان يكفي لنا أَنْ نُمَسِّدَ أَجنحةَ الكلماتِ

لنغرقَ في غيمةٍ من هديلٍ ... ولا نرتوي

وَحْدَكِ امرأةٌ لا تكفُّ عن الشدْو

تُرخي ضَفَائِرَ مُهجتِها في كُفوفِ الموشَّح ،

تُطلّينَ من سعفٍ في الأَعالي

على بُرعمِ الفجرِ في روحِكِ ،

تُربِّينَ ظبيَ رؤاكِ البهيجةِ قُرْبَ البساتينِ

لَسْتِ تخافينَ ريحَ المواسمِ

حين تَهُبُّ على حُلمِكِ في الخريف ،

لأَنَّكِ مسحورةٌ بالتماعِ الأقَاصي

تُقيمينَ مثلَ الغيابِ على حافةِ النهرِ

والماءُ مُنحسرٌ بينَ أَهدابِ رغبتكِ

واعتلالِ الجُفون

في انتظارِكِ حين تجيئينَ سِرْبُ حياةٍ

وتوقٌ يُبَلِّلُ مِنقارَهُ بالسؤالِ عليك ،

تَنَبَّهتُ للطيرِ حين يحطُّ

على غُصنِكِ في ليالٍ عديدة ،

ما الذي يجعلُ الكائناتِ الجميلةَ

تعلقُ في ظِلِّكِ عندمَا تحضُرينَ

إلى ضجرِ الحقلِ مسكونةً بالنشيد !

ما الذي تبتغيهِ الفراشةُ حين تزورُ

ربيعاً يلوحُ على خَدَّكِ

في انعتاقِ الصباحِ الجديد !

كثيراً يُحِبُّكِ هذا الندى

فاسأليهِ عن الزهرِ ، عن شغفِ النخلِ

عن سِدْرَةٍ لا تُلاطِفُ أَغصانَها

في غيابِ يديكِ ...

وأَنتِ البعيدَة !