تخطَّ إلى المحتوى

أما آن أن يستوقف الركب منشد

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أما آنَ أن يستوقفَ الركب منشدُ

وينجدَ ملهوفَ الشكاية منجدُ

على رِسْلِكم لا تُعلموها فإنما

مواطئها أحشاء قومٍ وأكبُد

خذوا من ثرى آثارها قبضةً لنا

فطيبُ ثراها للنواظر إثمد

ألم تعلموا أن العقيق تشعّبتْ

مجاريه في خدّ الحزين تُخدّد؟

ذخرتُ دموع العين قبل فراقكم

لما بعده فاليومُ للأمس مُسعد

ألا فاذكرونا طوّلَ الله عمركم

فقد قال مخدوم الصبا غاب هدهد

على أننا لا نعرف الفحش إنما

بنا ما بنا مما يُقيم ويُقعد

قصورٌ تُداني شامخاتِ «يلملمٍ»

وعجزٌ عليه شاهد الحال يشهد

ونحن وإن كنا شيوخًا فإنما

لأحلامنا مهدُ الأصاغر تُمهَد

وقد رضعت من حافل الفيض عنكمُ

لِبانَ هدًى يروي الغليل ويرشد

وقد تعلموا أن الرضاع لمدةٍ

وما كملتْ فاستكملوها وأسعدوا

نزلتم بنا لا بل نزلنا لأننا

وردنا حياضًا لم تكن قبلُ تُورد

كأنك حوض المزن طأطأ رأسَه

فيا حبّذا منكم شهودٌ ومَشهد

وإنك ظلّ الله مدّ رواقَه

تفيّأه منا قريبٌ ومُبعد

وإنيَ للثاني فغارة مشفقٍ

عليه لئلا يشبهنْ يومَه الغد

وصِلْ بصلاة الله طيبَ سلامه

على من عُلاه دائمًا يتجدّد

محمّدٌ المحمود ذاتًا وعنصرًا

مع الآل والأصحاب ما اللهُ يُعبَد