صريح القول مولود الشجاعة
وحسن القول يحتاجُ البراعةْ
أيا صحبي فبالإخوان رفقا
فإنّ النصح كالحجِّ استطاعةْ
يحدّثك النجيب على انفراد
يريد النصح يجتنب الجماعةْ
وآخر منك لا يبغي ودادا
مثالٌ للدناءةِ والوضاعةْ
هنالك جاهل يزداد جهلا
إذا ناصحته أبدى طباعه
أخاطبه فيفهم من كلامي
هجوما أبتغي منه اقتلاعه
أراني قد وجدت صبيَّ قومٍ
لهذا اليوم لم يُنْهِ الرضاعةْ...
يبادلني الحديث وليس يدري
بأنّي النجمُ يستجدي شعاعه...
يعاتبني فيسرف في عتابي
وقلبي ملَّ هاتيكِ البضاعةْ
يعاتبني فيأبى دمع عيني
نزولا عند مقبرة الوداعةْ
يزيدُ بقولهِ، أزدادُ حِلْما...
لعلَّ الحِلْمَ يُكسبني المناعةْ
وتصمتُ أحرفي عن ردِّ عُتْبٍ
لأنّ الأذنَ قد كرهت سماعهْ
فأرجو الصبر إما جاء يسعى
بُعيد العُتْبِ يلتمسُ الشفاعةْ