ماذا فعلتِ بذا الجمالْ
وبطول صدِّك.. والدلالْ؟
إن زار طيفكِ خاطري
وسبحتُ في دنيا الخيالْ
وتحوَّلتْ في ناظري
كلُّ الأمور إلى احتمالْ
ألغيتِ من بالي الدُّنا
هل كان لي - إذ ذاك - بالْ..!؟
ومضيتُ أسأل من أنا..؟
والناس عنِّي في انعزالْ
فأهيم فيكِ.. وظنُّهم
أنِّي أهيم بما يُقال
ويُظنُّ بي متأمِّلاً
متهيِّئاً.. أنوي السؤال
وأنا بناري أصطلي
أشكو التشوُّق.. والملالْ
حيرانُ.. لا أدري أنا
إنِّي وشعريَ في جدال
يا جنَّةً.. ناري بها
فيها الهجير.. كما الظلالْ
قلبي يحبُّكِ.. إنَّما
يسمو الشعور على المقال
من أين لي بقصائدٍ
تصف احتمالاً لا يُطال
لم أدرِ... هل هذي الدُّنا
يا قلبُ... أم هذا الزَّوال..؟
وصحوتُ من حُلُمٍ مضى
وصرختُ: لا أنوي الضلال
يا عقل.. هبَّ لنجدتي
نيران قلبي في اشتعال
لم يعتدل في عشقه
وعليك يبقى الاِتكال
فأجاب عقلي لائماً:
أَعَميتَ عن هذا الجمال..؟
للقلب عذرٌ واضحٌ
من أين يأتيه اعتدال..!؟
يا منية العمر التي
تاهت على شفة المحال
إن جاء طيفكِ غازياً
فسليهِ أن يبقى احتلال
مالي وللدنيا أنا
إن كان لي فيك انشغال..!؟