إذا شخَرَ المليكُ يُقالُ: شِعرُ
وإنْ عَطسَ المليكُ يُقالُ: نثرُ
ونحن المبدعين الشعر حقا
يُقالُ: بهِ زحافاتٌ وكسْرُ
أيا ملكي افترضْ أني حمارٌ
أليس بلادكم مُلِئتْ حميرا؟
أتحْزن إنْ أنا أرعى سعيداً
بمملكة تغذينيٍ شعيرا؟
أما تعتزُّ مملكة النَّشامى
بإطعامِ المُحِبِّ لها كثيرا؟
أحسنْ إلى الفقراءِ وابعد عنهمُ
كيلا تحيقَ بك المصائب منهمُ
صُلبَ المسيح أو ارتقى أمرٌ مضى
فلِمَ التمادي في الخلاف الآنا؟
أحِبُّ أرى الزهور تحيط داري
ودور الناس من كل النَّواحي
ولستُ بحاملٍ أبداً سلاحاً
على الإيذاء إلا بالسَّماحِ
وأحيانا أقاوم بالصياحِ
ولكن لست ألجأ للتلاحي
وأصبر صبرَ أيوب عليهم
بروحٍ تشتكي وجعَ الجراحِ
كأنَّ الأرضَ أجمعَها سيوف
تحز بخافقي تُعلي نواحي
وأسأل خالقي لمَ قد براهم
يحبون انزعاجي وانذباحي؟