تنبأت أنيَ أدخل يوماً
فألمح فيك غريبا وعاد
وألقاك حلمي الذي مات طفلا
وبعض الذي خبأته البلاد
ففوق سمائك لاحت غيومٌ
تقرب لي ما احتواه البعاد
وصرت مساء يطارد يومي
وصرت فناء يطارد عمري –
فكيف التقينا
وكيف حيينا زماناً معا
وكيف افترقنا؟
تخيلت أن فؤادي وعى
لأني زرعت على راحتيك النخيل
فأثمر خوفاً
ودمعاً
وجفف بحراً طموحاً ونيل
على شرفتيك عيوني مزق
وما زلت يدفعني
إليك نزق
لأن الخيول التي حملتنا استدارت
لتحمل أعداءنا
لأنك زيفٌ
وصيفٌ
وحرٌّ
ودمع اللهيب
لأن المدارات جمعاء عطشى
لأن البرودة شيء تلظى
جميع العناوين صارت ضياعا
وشيئا تكسر في مقلتيك
جميع الأماكن صارت خرابا
خرابا يعربد في داخلي