تخطَّ إلى المحتوى

لكم من ورود أخ همس عطر

المتقارب

٣٤ بيت

المتفرقات

لكمْ مِنْ ورودِ أخٍ همسُ عِطْرِ

تشمّونهُ مِنْ حدائقِ سطري

فإنَّ الحياةَ لتَحلوْ بكمْ

فكونوا لها بسمةً فوقَ ثغرِ

نعيشُ السّلامَ معًا كي نرى

قيامةَ " عيسى " بألوانِ فِطْرِ

أبا الخطَراتِ ومجمعَ شِعرِ

سلامٌ لقلبِكَ في كلِّ فِطْرِ

سلامٌ لمثْلِكَ بينَ الأنامِ

تروايحُ روحٍ بأحضانِ عُسْرِ

عرفتُكَ سَمْحًا كريمَ الخِصالِ

مُراحًا يضمُّ الجميعَ ببِشْرِ

سلامٌ وليس سواهُ بصدري

أُقدّمُهُ بنقاوةِ زهرِ

لمَنْ في فضاءاتِه شدوُ يومي

وفي موتِهِ بدءُ صمتي وقبري

فما العيشُ إنْ لمْ تكنْ في حياتي

ربيعًا يعانقُ بستانَ عمري ؟

ألا أيّها المُزْنُ ما زلتَ تسري

بأصقاعِ عشقٍ وبالحبِّ تجري

كأنّكَ لمّا عرفتَ الإلهَ

هجرتَ الأنا وسموتَ لتُثْري

وإنّكَ لمّا قرأتَ الحياةَ

فهمتُ لماذا اغتسلتُ بعطري

سلامٌ عليكَ وأيُّ سلامٍ

يمجّدُ فيكَ السَّنا طولَ عمري

وفي كلِّ عيدٍ سأُهديكَ حبّي

كعيدٍ لأضحى وعيدٍ لفِطْرِ

على ما تقولُ أراقصُ شِعري

بهِ ينبني في الفراديسِ قصري

نغنّي معًا للحياةِ تجيءُ

بأنغامِ حبٍّ وأثوابِ طُهْرِ

فمُتْ يا فَناءُ وغِبْ عن بلادي

ففي جوفِها يتوالدُ دهري

جزاكَ العليُّ جزاءَ الأَبَرِّ

شفيفًا رهيفًا كنفْحاتِ عطرِ

حياةُ الأسى أنبتتْ شوكَها

ومرّتْ علينا بمَذْقٍ ومُرِّ

سنحلو وتحلو لنا حالةٌ

إذا ما اصّطبرنا على كلّ ضُرِّ

فروضُ " الصَّفا " بيننا مُونِقٌ

فزوروا نزرْكمْ بأبياتِ شِعرِ

صديقي صديقَ الكلامِ الّذي

يجيءُ كطيرٍ ليهنا بطيري

ألسنا صديقي بلونِ الضِّياءِ

نصبُّ المعانيْ على كلّ سطرِ ؟

أراكَ صديقَ القصيدِ لَعَمْري

تزيّنُ وجهَ سمائي كبدرِ

صحبتُ المعاني بصحبتِكمْ

فمنكَ بها ما يروقُ ويُغري

فدُمْ مثلما أشتهي شاعرًا

على بحرِ أشعارِهِ الضّوءُ يجري

أَحاديْ الظّعائنِ رِفقًا بقلبي

ففي الرَّكْبِ روحي ونارٌ بصدري

وشطَّ بحُبّي مزارُ صِبانا

وذكراهُ تبقى عُلالةَ صبري

أَحاديْ الظّعائنِ هلّا مررتمْ

بنا كي نشُمَّ نسائمَ نَشْرِ

وعذرًا فقد رُحتُ عنكمْ بعيدًا

فحالي مع الهجرِ قاسٍ ومزْري

أرحِّبُ بالشّاعرِ الفذِّ أهلًا

بمَنْ عندهُ الشِّعرُ زاهٍ كتِبرِ

فهاتِ بعذْبِ القصائدِ تُتلى

على مسمعِ الكونِ مِنْ غيرِ عُسْرِ

سيأتيكَ إن شاءَ ربّي قصيدٌ

بمَرّ الّليالي بخيرٍ ويُسْرِ

وإنّي بشوقٍ إلى ما سيأتي

مزيلًا عنِ القلبِ شوكةَ قهْرِ