تخطَّ إلى المحتوى

يمشي ويكتم ما أصابه

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يمشي.. ويكتُمُ ما أصابَهْ

ويَجُبُّ بالأمل ارْتيابَهْ

يَمشي غريبًا مُطرِقًا..

والدمعُ يعتزم انْصبابَهْ..

ما زال يذكر وردة

أسَرتْ نضارتُها لُبابه

كم أجّجتْ بعبيرها

بِشِغافِه نارَ الصبابه..!

ورمَتْ به في البحر أعزلَ

غافلًا يغشى عُبابَه..

وببسمةٍ وتحيةٍ

أهدتْهُ إلهامَ الكتابه..

الحبُّ أنطقَ صمتَهُ..

بالشعر أمطَرَ كالسحابه

ملأ الصِّحافَ لأجلها

سحرًا.. فأنكرَتِ انْسيابَه..!

قد ظنَّها تشفي جَواه

فضاعفتْ صَدًّا عذابه..

ورَمَتْهُ مثلَ نُفايةٍ

ظُلمًا وحَرّمَتِ اقْترابَه..

تركَتْهُ ينزف مثخنًا

واستعذبَتْ عجبًا عِقابَه..!

قد جاءها متعطِّشًا

للوصلِ كي يُسقَى رُضابَه..

فغَدَتْ سمومُ الغدر مِن

يَدِ مَن يتوقُ لها شرابه..!

يا مَن صَبا للفاتنات

طرقتَ أبوابَ الكآبه

أتَظن نفسَكَ ناجيًا..؟

تُبدي التشجُّعَ والصلابَه..

لاَ تَأمَنُ الشمسُ الأفولَ

ونورُها ستَرى انسحابَه..

لَيْلاكَ يا مجنونُ ليلٌ

تسكُنُ البلوى شِعابه..

تسري الشرورُ بجُنحه..

تُغري دُجُنَّتُهُ ذِئابَه..

الحالمونَ بهِ انْتشوا

فرأوْا حقيقَتَهُ سَرَابَه..!

لاَ تَسْعَ خلفَ التائهين

تَيَقَّظَنْ تأمَنْ شِهابَه..