هَلَّ الصَّباحُ عَلَى شُطْئَانِ واديكِ
ورَفْرَفَ القَلبُ نَشْوَانًا يُنَادِيْكِ
يَا مُنيةَ النَّفسِ يا أَحلَى الجَمِيلاتِ
أنتِ الحَبِيبةُ لا شيءٌ يُساوِيكِ
يَا لَوحةً صَاغَهَا الرَّحمنُ مِن أَلَقِ
ورَاحةً تُبْرِئُ المُحتارَ مِن قَلَقِ
مَنْ عَاشَ قُربَكِ يَهنأْ بالمَلذاتِ
يَا لذةَ الرُّوحِ هَلْ شَيءٌ يُدانِيكِ؟
هذي بِلادِي وَفيها النَّفسُ قَد أنِسَتْ
ورَدَّدَتْ حُبَّها في الكَونِ مُذْ خُلِقَتْ
أسكنتُكِ الرُّوحَ، واستعْذَبتُ آهاتِي
عَشِقتُ أَرضَكِ، هَل أَرْضٌ تُضَاهيكِ؟
فيكِ نَشَأتُ، وأَحلامُ الصِّبَا نَشَأتْ
عَلى ضِفَافِكِ نَفسِي كَم شَدتْ، ورَأَتْ
مِن الجَمَالِ وأنواعِ المَسَرَّاتِ
لأنَّكِ الفنُّ لا فَنٌ يُحَاكيكِ
هُنا مَلاعِبُ ذِكْرَانا ومَرتَعُنَا
هُنَا مَدَامِعُ شَكْوَانا وضِحْكَتُنا
هُنا شَدوتُ بأيَّامِي الجَمِيلاتِ
وغَنَّتِ الرُّوحُ مِن أحلَى أغَانِيكِ
يا آيةً فِي كِتابِ اللهِ نَدْرُسُها
وحِكْمةً من عُقُولِ النَّاسِ نَلْمَسُها
وقِصَّةً أَنتِ فِي سِفْرِ الحِكَاياتِ
يَفْنَى الجَميعُ، ويَبْقَى الدَّهرُ يَحْكِيْكِ