أتتني كُلُها خجلٌ
لتطلبَ بعض أشعاري
نظرت اليها مبتسماً
وقلت البدر في داري
فقالت لا تقل شيئا
فقلت إليك أعذاري
فقالت دعك من هذا
وهب لي نبْضَ أوتاري
فقلت الشعرَ في قلبي
وهذا فيضُ أنهاري
رأيت الدمْعَ يغمُرُهَا
وما قلبي بجبار
فقلت خذيه لا أخشى
وذوبي بين أسفاري
فقالت كيف آخذه و
قلبُك في الحشا داري
فقلت أعيدي ماقلتي
عليك الآن إخباري
فهزت رأسها رفضاً
وقالت هذا إقراري
فقلت بكل ما عندي
أجيبيني بإصرارِ
فقالت يافتاى اعلم
فهذي بعض أسراري
ألا تدرِ لما جئت
لتكشف عمق أفكاري
وأقطف وردةً همست
إليك ببعض أخباري
فإني في الهوى ذبت
بمجرى جدول جارِ
وأسقي الزهر من حبي
لتعشق كل أزهاري
وتكتب ما ارتأت نفسي
وتقفز فوق أسواري
فشعرك والهوى خمري
عليك الآن إسكاري
فلا تهوى سوى قلبي
وقد قدمت إنذاري
فهذا بعض ماعندي
فهل تشدو بأوتاري
شعر
حسني جاد