تخطَّ إلى المحتوى

ساقتني قدماي إليك

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

ساقَتني قَدمايَ إليكْ

جرَّتني لأكونَ لديكْ

هاربةٌ منكَ فلا جسدي

يمنعُني فورَ مغادرتي

أن أقذفَ نفسي بين يديكْ

ساكرةٌ منكَ فلا ألمي

يأخذُ ما قلتَ ويصفعُنِي

بسياطِ القسوةِ مِن شفتيكْ

ساكرةٌ تشربُ عيناهَا

ما لا تشربُه عيناها

إن حرُمَ المُسكِرُ في عينيكْ

أفقدَني صدُّك أيّامي

ما كنتُ عليهِ وجرَّدَني

من قلبٍ يسكنُ في جنبيكْ

قُلْ عَنّي:

جاهِلةٌ طِفلةْ

قُل عَنّي:

طائشةٌ نَزِقةْ

عنِّفني ما شِئتَ مرارًا

قَدَمي هِيَ مِثلي عاشِقةٌ

ساقتها الأشواقُ إليكْ

أسمَعُ هذا الضّجَرَ بِصَوتِكَ

أعرفُ دَومًا ما تُخفيهْ

أحفظُ عينيكَ إذ احتوتا

ما تمنعُ عنّي أن تحكيهْ

أحفظُ دهشتَكَ إذا انتبذتْ

في صَنمِ سكوتِكِ عندَ التّيهْ

ألمسُ ما خلفَكَ

مرآتي

ما ترفضُ يومًا أن تبُديهْ

لَكِنّكَ لَم تَعرِفْ يَومًا

مأساةَ فُؤادٍ تَسكنُ فيهْ

مأساةَ العَتبِ فلا تعتبْ

صمتُكَ يَكفيني

مأساةَ الحرفِ على شفتيكَ

وما يُشقِيني

تَشرينٌ ردَّ مشكّكَةً

ومنعتَ بما ردَّ يقيني

تشرينٌ جاء فإن تمضِ

يمضِ تشريني

كَرِّرْ ألفاظَكَ عاتِبني

ذَكّرْني أنّكَ تَسبِقُني عشرينَ سَنةْ

مَكرورُ حَديثِكَ أحفَظُهُ

أكرهُهُ جدًّا

أكرهُهُ

يَقتُلُنِي سَنةً تِلوَ سَنةْ

حاولتُ كَثيرًا أنْ أمضي

لَكِنَ فُؤادَكَ في صَدري

يأمُرُني أن ألقاكَ هُنا

فأنا مِن غيرِكَ

وضِّح ليْ

مِن غيرِكَ

مَن سأكونُ أنا؟

فَأنا عاشِقةٌ

خائِفَةٌ

ساقَتني قَدمايَ إليكْ.