دع الأمر لي
عزمت على السَّير
وحدي
بعيداً عن النَّاسِ
والكون
بعيداً لوحدي
ومن ذا يكونُ معي
في طريقِ الندامة
طريقٌ من الوهمِ
والمُعجزات
طريق الظَّلام
طريق الشَّتات
بدونِ الحياة
معي غُصن قات
إلى النّورِ
يا أيها السائرون
إلى النّورِ
لا تستهينوا بوعدي
لا تركنوا للظَّلامِ
ولا للغريب
خيوطٌ من الوهمِ
كالعنكبوت
نحيا بلا غايةٍ
أو سلام
نحيا وقد فزَ عنَّا المنام
ولا توت يستُرُ ما كان منَّا
نسعى إلى الموتِ
حتَّى نموت
أما حان للزِّيفِ
ألّا يعود
أما حان فجرٌ
وشمسٌ
ونور
لأمثالنا في القبور
في ظُلمةِ الجُبِّ
السُنبلاتُ تهاوت
مع الرِّيح
يا للأسى والعذاب
وللوهمِ
والاحتراب
الصغارُ بقايا ظِلال
آمالهُم للأسى لن تعود
فيا للحنين
ويا للأنين
ألا فاغرُبي يا ليالي الحروب
ولا ترجعي يا سنوني العِجاف
لكي لا أموت
لكي لا أعود
لكي لا أخاف
ويا ديننا والسَّلام
لا تتلاشَ
فلا شيء يبقى
سوى الله
والنّور
بعد الظَّلام
وبعد الظَّلام الطّويل
يكونُ السَّلام