بليتُ وطَرْفي للمحاسنِ يقظانُ
وطَرْفُ الليالي عن ذوي المجدِ وَسْنانُ
عفا الدهرُ بعد الأكرمين وما عفا
كمالي ولكنْ للسعادةِ إبّان
رعَى الله دهرًا كان بالحظِّ مُسعدًا
وسامرُ ليلى العامريّةِ عمران
وللنفسِ مرعًى في التَّصابي ومرتعٌ
بربْعٍ مَريعٍ للصّبا فيه أفنان
ليالٍ تقضَّتْ بالأماني وإنني
على العهد باقٍ بالصَّبابة نشوان
صبرْتُ على خطْبٍ سبرْتُ الورى به
فلم يخفَ عن علمي من الناس إنسان
شكوتُ زماني بالأسى وشكرتُهُ
وتهذيبُه لي في الحقيقة إحسان
وَهبْتُ له نفسًا غدَتْ مطمئنَّةً
بحزمٍ عظيم عنه يضعفُ ثَهْلان
على أنني لم أنزعجْ في صفائه
ولم أكترِثْ يومًا إذا هو غضبان
فسيّانِ عندي أحسنَ الدهرُ أم أسا
متى صحَّ لي بالله عقلٌ وإيمان
وهل بعد تهذيبي على المجد أتَّقي
من الدهر ناسًا إن دنا الناس أو بانوا
ولي جيشُ عزمٍ ثابتٌ متألِّفٌ
عظيمٌ له في الخطْب بالحرب آذان
قديرٌ على خصْمِ الخصوم مبارزٌ
له عند وَقْعِ البؤس نورٌ ونيران
وسهمٌ رُديْنيٌّ قويمٌ مهفَّفٌ
به عجرٌ للحادثاتِ وأعْكان
يُروَّى به ظامي الوغى غيرَ أنه
لنَهْلِ الدِّما يومَ الوغى هو ظمآن
وسيفٌ يمانيٌّ صقيلٌ مُرهَّفٌ
يُجرِّده للنصر مولاي «عثمان»
بمن يا رعاكَ الله إن لم يكن به
يُغاث ضعيفٌ أو يُداركُ حيران
وللمجد ركنٌ منه لا زال ثابتًا
توطَّد منه بالولاية أركان