تخطَّ إلى المحتوى

يعاتبني على الإقذاع شعري

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يعاتبني على الإقْذاعِ شِعري

عتابًا منه تنفطرُ المرائرْ

ويأْبَى أن يكون سوى أريجٍ

رياضُ الملْهَمين به تُفاخرْ

تهيم به النفوس وتشتهيه

كزهرٍ يشتهي الطلَّ المباكرْ

ويحكيه نسيمُ الفجر نفحًا

وهَيْنَمَةً، وسِحْرًا للمشاعر

ويأسر كلّ لبٍّ في البرايا

وليس يُحَبُّ غيرَ الشعر آسِر

ويسكب نورَه في كل قلبٍ

فيُنعشه، ونور الشعر باهر

إذا مسَّتْ له كفٌّ جِراحًا

بنفسٍ، خلتها كفّاً لساحر

وإن ذَوَتِ المنَى في الصدر يومًا

وشِدْقُ اليأس كالتِّنين فاغر

أتت روضَ القريض، فزال يأس

وأورقتِ المنَى، فالصدر ناضر

فيا شعري! وأنت اليوم خِدْنٌ

لروحي، والمُطِلّ على السرائر

أناتَكَ يا مُضمِّدَ جُرْحِ قلبي

ولا تعتَبْ، وكن لي خيرَ عاذر

نظمتك كالحِسان شذًا وسحرًا

فتيَّمْتَ البلابلَ والجآذر

ولم تترك خدورَ الغيد إلا

وأنتَ على شفاه الغِيد دائر

تحوم على مغانيهنَّ وجدًا

كما حوْل الرياض يحوم طائر

جعلنك، كلما النجوى استفاقت

هوًى، مَثَلاً من الأمثال سائر

فما لَكَ كلّما عصفتْ بقومي

عواصفُ من لئيمٍ بَزَّ مادر

تريدُ ليَ السكوتَ عن المآسي

مضرَّجةً، وتأبَى أنْ أُجاهر

فما عوَّدْتني إلا انقضاضًا

على خصمٍ، عن الأنياب كاشر