تخطَّ إلى المحتوى

عام تولى يغذ السير عجلانا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

عام تولى يغذ السير عجلانا

شد الرحال فيا للقلب كم عانى

يمضي سريعا ويجري دونما مهل

أضحى حديثا ومن أبعاض ذكرانا

فما لعينيك تبكي الدمع في ألم؟

وما لقلبك يشكو العمر أحزانا؟

وما لجنبك قد جافاه مضجعه؟

فهل وجدت بسكب الدمع سلوانا؟

ورحت تسأل عن صحب تناشدهم

ورحت ترجو على الأيام معوانا

فما عساك تقول الآن من خجل

أضعت عمرا وصارت من بقايانا

فكم زللت عن الطاعات في سرف

عصيت بارئها سرا وإعلانا

فهل ندمت لأفعال تفارقها؟

وهل ستضرب صفحا للذي كانا؟

أما علمت بأن الله قال لنا

في محكم الذكر أسدى النصح ألوانا؟

إني عفوّ وبابي لست أغلقه

رحماك كنت أيا رباه منانا

ضيف أتانا فيا أهلا بمقدمه

شهر الصيام فنعم الدهر وافانا

هلَّت بشائره هبَّت نسائمه

وثغره باسمٌ بالبشر يلقانا

شهر الصيام أتى للناس مرحمة

سبحان خالقنا سبحان سبحانا

حاذر لزلته سارع لطاعته

واطمع برحمته تلقاه رحمانا

واجهد لشهوتها ترتاح زلتها

وابذل لطاعتها حينا وأحيانا

كم حسنت كذبا للنفس زينتها

وتدَّعي نصحها زورا وبهتانا

قم ضارعا ليلها لله في وجلٍ

واقرأ بلا كللٍ رتله قرآنا

كلٌ لآدم إلا الصوم فهو له

حبا وتكرمة ما قال مولانا

ترى الشياطين في أغلالها رسفت

وصفدت لم تجبْ ذلا وإذعانا

يا فوز من صام ذاك الشهر مرتجيا

عفو المليك فأرضاه وأرضانا

باهى الإله بكم فخرا ملائكة

عافوا النعيم لوجه الله إحسانا

كل العباد لأجل الله قد هجرت

لذائذا أرخصت لله أبدانا

ترجو الفلاح وعفو الله مطلبها

طوبى لمن ثقلت عقباه ميزانا

أما الجنان فأبواب مشرعة

أما الجزاء فكان الصفح عنوانا

أما النعيم فحدث دونما حرج

أما الجوار فطاب الجمع إخوانا

نلقى محمد ذاك الجمع مؤتلق

نعم الرفيق وجاء الصحب فازدانا

رباه حرم على النيران أوجهنا

أنت الكريم فأحسنها لعقبانا

واغفر لعبد أتى والذنب يخجله

واجعل كتابي غدا تلقاه يمنانا