أتطلب دنياً بعد فقدك جعفرا
وتطمع فيها أن تكون معمرا
وتركن للدهر الخؤون سفاهة
وتغفل عما كنت تسمع أو ترى
وترغب في الدنيا وتعلم حالها
وتزهد في اخرك سراً ومجهرا
وتعذلني يا جعفري على البكا
وتعجب من محمر دمعي اذا جرى
ألم تدر أن العلم مات بموته
وأصبح ركن الدين منفصم العرى
وان سنام المجد جب لفقده
ووجه الندى من تربه قد تعفرا
فتى كان عزاً للذليل وناصراً
ويسراً لمن قد كان في الناس معسرا
له الشيم الغر التي لو تجسمت
لكانت لنا شمسا من الشمس أنورا
وان عد أهل الفضل كان إمامهم
جميعا وكل الصيد في جانب الفرا
هو الدهر إلا أنه غير خائن
هو البحر إلا أنه ما تكدرا
هو الشمس لم تكسف هو البدر لم يغب
هو الليث إلا أنه غير انحرا
هو الدين والدنيا هوالعلم والتقى
هو الغيث إلا أنه العلم أمطرا
فقدناه فقدان النبي وصنوه
علي فيا للَه من فادح عرا
فقدناه فقدان الوليد كفيله
فهلا فديناه وكان المعمرا
ولكنه قد جاز بالسبق دوننا
أبى اللَه يوما أن يكون مؤخرا
فواعجبا للبحر يحويه قبره
ووا أسفا للبدر يغرب في الثرى
رعى اللَه قبراً ضم أعظم جعفر
وأهداه كافوراً ومسكا وعنبرا
سقى عهده صوب من العهد هاطل
وروى ثراه رايحا ومبكرا
خلا أنه لما مضى لسبيله
أفاض من العلم الالهي أبحرا
وموسى هو البحر المخيط بعلمه
فيا لك بحراً في الانام وجعفرا
حسودهم خفض عليك فإنهم
بحور هدى من جانب اللَه في الورى