أمجاده كالنيّرات على السَّما
نور على الدنيا يضيء العالما
عَزَماته في الحرب عزم ملائكٍ
سَرَّ اللقاءَ مضاؤها فتبسّما
الجنُّ يرهبه ويعلم أنه
ريبُ المنايا في اللقا ما أحجما
آياتُه كالمعجزات بعالمٍ
درس الحقائقَ منصفًا وتعلّما
وإذا المماري جاء ينكر آيةً
خان اللسانُ بيانه وتلعثما
شدِهَ العدوّ ففرّ قبل لقائه
ورأى التلاقي في المعامع مغرما
شَدَتِ السَّماء بمجده في عالمٍ
غنّى على قيثاره وترنّما
واليابساتُ بها صحائفُ نصره
قبسًا أذلّ المنكرين وأفحما
مثل العصا جاءت لموسى آيةً
هزمت عُصِيّاً نازلتْ والطلسما
هو جَنّةٌ إن جئتَ تطلب سِلْمَه
وإذا أبيْتَ ترى الجنودَ جهنّما
تلك الجواري المنشآت مواخرٌ
تجري وتسبح لا تهاب العيلما
مثل الضياغم في البحار زئيرُها
ريبُ المنون لمن عصا وتهجّما
تنقضّ لا تخشى المعارك والوغى
مثلَ الصواعق والسحاب تجهّما
وزئيرها عند الكنانة نغمةٌ
نغمُ البغام أتى إليها مغرما
هي كالعرائس والجنود كأنهم
أجناد بدرٍ لا تخاف الضيغما
أو أنها الأطواد في دأمائنا
فيها الحياةُ شبابها لن يهرما
جيشُ الكنانة أيقظ الدنيا على
قيثارهِ فأتى الفخار متَّيما
وشعاره حقن الدماء بعالمٍ
جعل المطامع غارقاتٍ في الدما
ومجادةُ الدنيا على أعلامه
خضع الزمان لوشيها ثم انتمى
وقصيدةُ التاريخ نظم سيوفهِ
هتف الأنام بمجدها وتكَّلما
وبنودُه في كل جيلٍ رفرفت
ولواؤه آوى السلام وقد حمى