هُزمتُ من الحياةِ بكلّ شبرِ
ومن كلّ الذين وهبتُ عمري
ومن نفسي، ولكن كنتُ أحنى
عليها من علاقاتي وبئري
أنا جُدُرٍ عليها كلُّ ظهرٍ
يميلُ.. ولا جدارَ أرى لظهري
وعشبٌ يستريحُ عليهِ سارٍ
بليلٍ ما.. ولا عشبٌ لسيري
ونجمٌ دلَّ من ضاعوا إليهم
وبحرٌ هادئُ الأمواجِ.. مُغرِ
ولا بحرٌ لديّ، ولا نجومٌ
ولا شيءٌ حميمٌ، غيرُ شعري
هُزمتُ، لأنّ قلبيَ ليس يقسو
وإن طحنَتْ خطى القاسينَ صدري
ويبكي وحدَهُ من خلفِ حجْبٍ
ويجبرُ وحدهُ في الليلِ كسري
ويخرجُ بعدها للناسِ طفلاً
يهيمُ بضحكهِ في كلّ شطرِ
عرفتُ بأنني شيءٌ صغيرٌ
وهذا الكون أكبر منهُ.. أدري
لذاك اخترتُ أن أجتازَ حربي
وكلّ هزائمي، بجميلِ صبري
وأن أرعى التأقلمَ رغم جرحي
أربّيهِ على وجعي، وجمري
وأن أنسى اختلافي في التجلّي
وأن أبديهِ في ساعاتِ سرّي
لقد حطّمتُ أزمنة المرايا
أعدتُ إلى انتظامِ السربِ طيري
عمايَ الآن لا يحتاجُ طبّاً
سأبقى.. لا يهمّ ظلامُ قبري
هُزمتُ ولم يعد بيديّ إلا
بقائي هكذا.. والفهمُ عذري
فهمتُ الوضعَ، والتلميحَ، جدّاً
وخارجَ غرفتي سأكونُ غيري
فلا نصرٌ لديّ، سوى اعتزالي
دروبا ًجفّفتْ قلبي، وعطري
وسيري لن يكون سوى لأني
أجلّ الحبّ رغمَ….. ورغمَ قهري
وكلّ هزائمي زهرٌ لطيفٌ
يشقّقُ أو يُلينُ جمودَ صخري
تأقلمتُ، التأقلمُ حضنُ أمٍّ
وزاويةٌ بها يرتاحُ عمري
وأدري أنه بعضُ انهزامٍ
ولكن خفة الكلماتِ تغري