لنا الكيد إن خذلتنا القوى
أحابيل شتّى وفنّ عجاب
نلقاه عن ملكات الزّمان
أقاصيص لم يرو عنها كتاب
وقد نستعير صفاء النّمير
وقد نستمدّ صراع العباب
وقد نسحب اللّيل فوق القلوب
ونغري العيون بقوس السّحاب
نساقطهم من غواياتنا
أزاهر تندى بماء الشّباب
إذا لألأت فوق موج الشّعور
أثارت بهم ظمأ للسّراب
بألوانها الحمر جمر الغضا
وفي نفحها لفحات العذاب
هو الفنّ لا ترتوي روحه
بأشهى من الأرجوان المذاب
هو الحسن فتّاننا العبقري
هو الحبّ سلطاننا القاهر
ممثلهم.. لعبة في يديه
ومثالهم إصبع فاجر
وألحانهم. من فحيح العروق
يصعّدها الوتر السّاخر
ورسّامهم. صنم مبصر
فأن جمعوا فهم الشّاعر!
قلوب مدلّهة بالجمال
ترى فيها معبودها الملهما
هو الرّجل القلب، لا غيره
فأودعنه القبس المضرما
أنمن به الشّرس المستخفّ
وأيقظن فيه الفتى المغرما
إذا ما اقتحمتنّ السّياج
فقد خاضع الكون واستسلما!
سافو: ولكن حذار! ففي طبع
ليان يسمّونه بالوداعه
وفيهم جراءة مستأسدا
تحدّى المنيّة باسم الشّجاعه
تاييس: وهمت، فذلك هزل الرّجال
وفنّ أجزنا عليهم خداعه
نذيب به صلب أعصابهم
وفي رقّة العود سرّ المناعه