تخطَّ إلى المحتوى

لا أعرف من أين تأتي عباراتي

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

لا أعرف من أين تأتي عباراتي

من باطن عقل ثابت

أم من لاوعي عبثي

كل منهما لا تعرفه ذاتي

...أفكر في كتابتي

أجدها سابقة لما هو آت

كأن القدر يخبرني عن حياتي

أو كأن شبحا يسكن مهجتي

كأني أستحضر نبوءة من غيم خفي

أو أُصغي لصوت لا يرى،

ينقشني على الورق

قبل أن أبدأ كتابي

كلماتي تفلت من قبضتي

تسبقني إلى المدى

تعريني من ظنوني

وتعيد تشكيل وجعي

أهي أنا؟

أم ظل يتقمصني حين أغفو؟

أم مرآة مشروخة تعكس ظلين

ذاتي وظل ذاتي...

تريني وجهي كما لم أره من قبل؟

ربما لست من يكتب

بل أنا المكتوب منذ البدء

حرف في نبوءة منسية

تتذكرني كلما نسيت

أمشي في أثر كلماتي

كأنها تعرف طريق وجهتي

وأنا...

أحاول أن أصدق فقط أنني كنت أكتب

بحافة اليأس قلمي ينزف الدم

يهاطل الكلمات كشهقة الألم

يتمرد على زمن قسوة فيه

يكتب الأحزان في صفحات قلبي الكلم

هو للأحياء نور في الظلام

وصراخ في الفؤاد بلا صوت يدم

هو وصيّة كبرياء تهشمت

روحها بين السطور تسير وتنحني

أحلامنا بين الحروف تناثر

كالشظايا في ليال لا تضم النجم

كل ما في القلب من أحزاننا

يتجسد في سطور تبكي على الأيام

ليس كل الكاتبين يبغون شهرة

فآخرون يبكون بالحرف والقلم

فاكتبوا، أيها الجرحى خفيفوا

ربما الكلمة الحزينة تجيركم من الظلم