صبحي دموعُ الجوى والليلُ أنّاتُ
مُذ بانَ عني الرشا والشملُ أشتاتُ
روحي فداءٌ لدارٍ أنت ساكنها ..
فاحتْ عطورًا إذا هبّتْ نُسيماتُ
يا دارُ هل من معادٍ للهوى ندمًا
أو ينتهي الحزنُ إذما الوصلُ بيّاتُ
وقفتُ فيها سويعاتٍ أعاتبها ..
للقلبِ في ظلّها المشؤومِ خفقاتُ
هيهاتَ عَودٌ ‘فحبلُ الوصلِ منقطعٌ
والليلُ وحشٌ وبعضُ الموتِ شُمّاتُ
يا باهيَ الخدِّ أقصرْ فالنوى مرضي
والنفسُ في قلقٍ.. والداءُ نكْساتُ
كيما يعودُ الهوى كالزهرٍ منتشيًا
بعد الجفا أزهرًا.. والروضُ جنّاتُ
لا تلقِ بيْ في جحيم الهجرِ مكتئبًا
ليلي نهاري .. كأنّ الناسَ أمواتُ
واهًا لقلبِ المحبِّ الحُرِّ كم بذلَ ال
جهدَ لوصلِ الرشا ‘والجهدُ خيباتُ
مني العيونُ على آلامها رمدتْ
سبلاءُ كالسيلِ .. للأمواجِ صرخاتُ
حتى إذا انقلعتْ أسبابُ صرختهِ
يأبى الهدوءَ .. وللأنشاجِ أصواتُ
كأنّ صوتَ النوى في الضجرِ مرجلهُ
قلبي وكورُ الجوى في الصدرِ زفراتُ
أضناكَ طولُ الجفا يا شاعرًا دَنفًا
حتى قصيدي اختفى فيهِ المعاناةُ